مسألة: لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها ، قال الله - تعالى-: { إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } [النساء: 103] ، أي: مفروضة في أوقات معينة ، لا يجوز تأخيرها عنها ؛ إلا لمن يريد جمعها مع ما بعدها جمع تأخير إذا كانت مما يجمع ، وكان ممن يباح لهم الجمع ، فلا يجوز بحال من الأحوال تأخير الصلاة عن وقتها لا بجنابة ، ولا نجاسة ، ولا غير ذلك ، بل يصليها في وقتها على حسب حاله .
مسألة: من ترك الصلاة تهاونًا وكسلًا من غير جحد لوجوبها كفر على الصحيح من قولي العلماء ، بل هو الصواب الذي تدل عليه الأدلة كحديث جابر: (( بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة ) )رواه مسلم وغيره من الأدلة .
وحديث بريدة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) )رواه الخمسة بإسناد صحيح .
باب في أحكام الأذان والإقامة
الأذان في اللغة: الإعلام .
وفي الاصطلاح: التعبد لله تعالى بالإعلام في دخول وقت الصلاة بذكر مخصوص .
والإقامة: مصدر أقام الشيء إذا جعله مستقيمًا .
وفي الاصطلاح: التعبد لله تعالى بالإعلام بالقيام إلى الصلاة ، بذكر مخصوص .
وقد شرع الأذان في السنة الأولى للهجرة النبوية ، وسبب مشروعيته أنه لما عسر على الصحابة معرفة الأوقات عليهم ؛ تشاوروا في نصب علامة لها ؛ فأُرِي عبد الله بن زيد هذا الأذان في المنام ، وأقره الوحي ، قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ } [الجمعة: 9] ، وقال تعالى: { وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ .. } [المائدة: 58] .