ومعناها في الشرع: أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم ، سميت بذلك: لاشتمالها على الدعاء ؛ فالمصلي لا ينفك عن دعاء عبادة أو ثناء أو طلب ؛ فلذلك سميت صلاة ، وقد فرضت ليلة الإِسراء قبل الهجرة خمس صلوات في اليوم والليلة بدخول أوقاتها على كل مسلم مكلف ، قال تعالى: { إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } [النساء: 103] أي: مفروضًا في الأوقات التي بينها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله وبفعله . وقال تعالى: { وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ } [البينة: 5] .
وقال تعالى: { قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ } [ابراهيم: 31] .
وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقامة الصلاة ) ).
مسألة: يلزم ولي الصغير أن يأمره بالصلاة إذا بلغ سبع سنين ، وإن كانت لا تجب عليه ، ولكن ليهتم بها ، ويتمرن عليها ، وليكتب له ولوليه الأجر إِذا صلى ؛ لعموم قوله تعالى: { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا } [ الأنعام: 160] وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس- رضي الله عنهما- لما رفعت إليه امرأة صبيًا ، فقالت: ألهذا حج ؟ قال: (( نعم ، ولك أجر ) )رواه مسلم ، فيعلمه وليه الصلاة والطهارة لها .
وإذا بلغ الصبي في الوقت ، فإن كان قد صلى أجزأته ، وإلا وجب عليه أن يصلي إن بلغ قبل خروج الوقت بقدر ركعة فأكثر .
ولا تجب الصلاة على كافر ولا مجنون ، لكن إن أسلم الكافر أو عقل المجنون قبل خروج الوقت بقدر ركعة ، وجب عليهما أداؤها .