النفاس كالحيض فيما يحل ؛ كالاستمتاع منها بدون الفرج ، وفيما يحرم كالوطء في الفرج، ومنع الصوم ، والصلاة ، والطلاق ، والطواف ، واللبث في المسجد ، وفي وجوب الغسل عند انقطاع دمها كالحائض ، ويجب عليها أن تقضي الصيام دون الصلاة كالحائض .
مسألة: وأكثر مدته أربعون يومًا ، لحديث أم سلمة - رضي الله عنها - ووروده عن الصحابة كعمر وأنس وابن عباس وأم سلمة وغيرهم فإذا ما تمت أربعين ، اغتسلت وصلََّت وأخذت أحكام الطاهرات .
فإذا انقطع دم النفساء قبل الأربعين يومًا ؛ فقد انتهى نفاسها ، فتغتسل وتصلي وتزاول ما مُنعت منه بسبب النفاس .
مسألة: وإذا ألقت الحامل ما تبين فيه خلق إنسان ؛ بأن كان فيه تخطيط ، ولو خفيًا وصار معها دم بعده ؛ فلها أحكام النفساء ، والمدة التي يتبين فيها خلق الإِنسان في الحمل ثلاثة أشهر غالبًا ، وأقلها واحد وثمانون يومًا ، وإن ألقت علقة أو مضغة لم يتبين فيها تخطيط إنسان ؛ لم تعتبر ما ينزل بعدها من الدم نفاسًا ؛ فلا تترك الصلاة ولا الصيام ، وليست لها أحكام النفساء .
فرع: ماتراه الحامل من الماء قبل الولادة لاتترك من أجله العبادة ، وحكمه: أنه طاهر لا يجب معه غسل الفرج أو الملابس ، ولاينقض الوضوء .
أحكام الصلاة
باب في وجوب الصلوات الخمس
الصلاة هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين ، وقد فرضها الله على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم الرسل ليلة المعراج في السماء ؛ بخلاف سائر الشرائع ؛ فدل ذلك على عظمتها وتأكد وجوبها ومكانتها عند الله .
والصلاة في اللغة: الدعاء ، قال الله تعالى: { وَصَلِّ عَلَيْهِمْ .. } [التوبة: 103] ؛ أي: ادع لهم .