فإذا انقطع دمها فقد طهرت وانتهت فترة حيضها ؛ فيجب عليها الاغتسال ، ثم تزاول ما منعت منه بسبب الحيض ، وإن رأت بعد الطهر كدرة أو صفرة ؛ لم تلتفت إليها ؛ لقول أم عطية - رضي الله عنها: (( كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا ) )رواه أبو داود وغيره ، وله حكم الرفع ؛ لأنه تقرير منه - صلى الله عليه وسلم - ، وقبل الطهر لها حكم الحيض ، إلا إذا تمت عادتها المعروفة وتطاولت معها الصفرة والكدرة اغتسلت ، وصلََّت ، وكذا الكدرة والصفرة قبل نزول دم الحيض لا تعتبر شيئا .
مسألة: إِذا طهرت الحائض أو النفساء قبل خروج الوقت بمقدار ركعة وجبت عليها صلاة هذا الوقت ، فمثلًا إذا طهرت قبل غروب الشمس بقدر ركعة لزمها أن تصلي العصر من هذا اليوم ، ومن طهرت قبل نصف الليل تصلي العشاء من هذه الليلة فقط .
وأما إِذا دخل عليها وقت صلاة ثم حاضت أو نفست قبل أن تصلي ؛ فالقول الراجح أنه يلزمها قضاء تلك الصلاة التي أدركت من أول وقتها قدر ركعة ثم حاضت أو نفست قبل أن تصليها .
ثانيًا: الاستحاضة وأحكامها:
الاستحاضة: سيلان الدم في غير وقته على سبيل النزيف من عرق يسمى العاذل .
وفي الاصطلاح: من ترى دمًا لا يصلح أن يكون حيضًا ولا نفاسًا .
فيدخل في ذلك من أطبق عليها الدم ، أو لا ينقطع إلا مدة يسيرة .
والمستحاضة لها ثلاث حالات:
الحال الأولى: أن تكون لها عادة معروفة لديها قبل إصابتها بالاستحاضة ؛ بأن كانت قبل الاستحاضة تحيض خمسة أيام أو ثمانية أيام مثلًا في أول الشهر أو وسطه ، فتعرف عددها ووقتها ؛ فهذه تجلس قدر عادتها ، وتدع الصلاة والصيام ، وتعتبر لها أحكام الحيض ، فإِذا انتهت عادتها ؛ اغتسلت وصلَّت ، واعتبرت الدم الباقي دم استحاضة ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأم حبيبة: (( امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ، ثم اغتسلي وصلي ) )رواه مسلم .