الأول: إما أن تكون على وجه الأرض وما اتصل بها من الحيطان والأحواض والصخور ؛ فهذه يكفي في تطهيرها غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة ؛ بمعنى أنها تغمر بالماء بصبه عليها مرة واحدة ؛ لأمره - صلى الله عليه وسلم - بصب الماء على بول الأعرابي الذي بال في المسجد .
الثاني: وإن كانت النجاسة على غير الأرض وما اتصل بها ؛ فأقسام:
القسم الأول: نجاسة مغلظة ، وهي نجاسة الكلب ؛ فتطهيرها بسبع غسلات إحداهن بالتراب ؛ بأن يجعل التراب مع إحدى الغسلات ؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إِذا ولغ الكلب في إناء أحدكم ؛ فليغسله سبعًا أولاهن بالتراب ) )رواه مسلم وغيره ، والأولى أن يكون التراب في الأولى .
القسم الثاني: نجاسة مخففة ، وهي بول الغلام الذي لم يأكل الطعام لشهوة ، وكذا نجاسة المذي .
ويكفي في ذلك رشه بالماء ؛ لحديث أم قيس: (( أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجلسه في حجره ، فبال على ثوبه ، فدعا بماء ، فنضحه ولم يغسله ) )متفق عليه .
وإن كان يأكل الطعام لشهوة واختيار ؛ فبوله مثل بول الكبير ، وكذا بول الأنثى الصغيرة مثل بول الكبيرة ، وفي جميع هذه الأحوال يغسل كغسل سائر النجاسات .
القسم الثالث: نجاسة متوسطة ، وهي ما عدا القسمين الأولين كنجاسة بول الأنثى ، والذكر الكبير ، والدم المسفوح ، وغير ذلك ؛ فطهارته غسله حتى يظن طهارته .
مسألة: وما يحل أكل لحمه بوله وروثه طاهر ؛ كالإبل ، والبقر ، والغنم ، ونحوها ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( أمر العرنييِّن أن يلحقوا بإبل الصدقة ؛ فيشربوا من أبوالها وألبانها ) )متفق عليه .
وروى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( صلوا في مرابض الغنم ، ولا تصلوا في أعطان الإبل ) )رواه أحمد والترمذي وصححه .
مسألة: والأعيان النجسة هي: