الثاني: أن ينوي رفع الحدثين الأكبر والأصغر ، أو الحدث مطلقًا ، أو الصلاة ، أو قراءة القرآن ، فيرتفعان .
الثالث: أن ينوي رفع الحدث الأكبر ، فيرتفع الحدثان جميعا .
باب في أحكام التيمم
التيمم: لغة: القصد .
واصطلاحًا: التعبد لله - عز وجل - بمسح الوجه والكفين بالصعيد الطيب على وجه مخصوص .
قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [المائدة: 6] .
وكما هو ثابت في القرآن الكريم ؛ فهو ثابت بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإِجماع الأمة ، وهو فضيلة لهذه الأمة ، اختصها الله به ولم يجعله طهورًا لغيرها توسعة عليها ، وإحسانًا منه إليها ، ففي الصحيحين وغيرهما من حديث جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(( أُعطيتُ خمسًا لم يعطهنَّ أحدٌ قبلي: نُصرتُ بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة ؛ فليصل ) )، وفي لفظ: (( فعنده مسجده وطهوره ) ).
وحكم التيمم: أنه رافع للحدث كالماء إلى وجود الماء ، أو زوال العذر ، فإذا وجد الماء أو زال عذره الذي من أجله تيمم بطل تيممه .
وينوب التيمم عن الماء في أحوال هي: