الثاني: إيلاج الحشفة في الفرج ، والمراد: رأس الذكر ولو لم يحصل إنزال للواطئ والموطوءة ، لحديث عائشة - رضي الله عنها - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إِذا قعد بين شعبها الأربع ثم مس الختانُ الختان ؛ فقد وجب الغسل ) )رواه مسلم . وفي لفظ: (( وإن لم ينزل ) ).
الثالث: إسلام الكافر ، فإذا أسلم الكافر ، وجب عليه الغسل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر قيس بن عاصم لما أسلم بالغُسل . رواه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي وحسنه ، وكذا (( أمر ثمامة بن أثال بالغسل لما أسلم ) )رواه أحمد و عبد الرزاق .
الرابع والخامس: الحيض والنفاس ، لقول الله - تعالى-: { فَإِذَا تَطَهَّرْنَ ... } [البقرة: 222] ، يعني: الحُيَّض يتطهرن بالاغتسال بعد انتهاء الحيض .
ولما روته عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، فإذا أدبرت فاغتسلي وصلي ) )رواه البخاري وغيره .
السادس: الموت ، لحديث أم عطية رضي الله عنها ، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم - للاَّتي غَسَّلن ابنته:
(( إغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك ... ) )متفق عليه .
صفة الغسل:
للغسل صفتان:
أولا: صفة الغسل الكامل: وهو المشتمل على الواجب والمستحب .
-أن ينوي بقلبه .
-ثم يسمي ، ويغسل يديه ثلاثًا ويغسل فرجه .
-ثم يتوضأ وضوءًا كاملًا ، مع غسل رجليه ، وأحيانا يؤخر غسل الرجلين في آخر الغسل .
-ثم يحثي الماء على رأسه ثلاث مرات ، يروي أصول شعره .
-ثم يعم بدنه بالغسل مرة واحدة ، ويستحب أن يتيامن وأن يدلك بدنه بيديه ؛ ليصل الماء إليه .
-ثم يأتي بالأذكار الواردة في الوضوء كما تقدم .
ثانيا: صفة الغسل المجزيء: وهو أن ينوي ، وأن يعم بالماء جميع بدنه ، مع المضمضة والاستنشاق .
مسألة: النية ، لها أحوال:
الأول: أن ينوي غسلًا مسنونًا ، أو واجبًا ، فيجزيء أحدهما عن الآخر .