وقد اختار شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله - استحباب الوضوء عقيب الذنب , ومن مس الذكر بشهوة ، وكذا مس النساء لشهوة .
مسألة: من تيقن الطهارة ، ثم شك في حصول ناقض من نواقضها ، فالأصل الطهارة , فقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إِذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا ، فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا ؟ فلا يخرج من المسجد ، حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ) )والقاعدة: اليقين لا يزول بالشك ، وكذا إذا تيقَّن الحدثَ وشكَّ في الطهارة هل تطهر أولا ؟ الأصل بقاء الحدث .
أحكام الغسل
وهو استعمال الماء في جميع البدن على صفة مخصوصة يأتي بيانها ، والدليل على وجوبه: قول الله تعالى: { وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا... } [المائدة: 6] .
وموجبات الغسل ستة أشياء:
الأول: خروج المني من مخرجه من الذكر أو الأنثى ، ولا يخلو خروج المني: إما أن يخرج في حال اليقظة ، أو حال النوم .
فإن خرج في حال اليقظة ، اشترط وجود اللذَّة بخروجه ، فإن خرج بدون لذَّة لم يوجب الغسل ، كالذي يخرج بسبب مرض ، أو عدم إمساك ونحو ذلك .
وإن خرج في حال النوم ، وهو ما يسمى بالاحتلام ، وجب الغسل مطلقًا ؛ لفقد إدراكه ، فقد لا يشعر باللذة .
والنائم إذا استيقظ من نومه ، فوجد بللًا ، فلا يخلو من أمور:
الأمر الأول: أن يعلم أنه مني ، فيجب عليه الغسل مطلقًا .
الأمر الثاني: أن يعلم أنه غير مني ، فلا يجب عليه الغسل ، ولكن يطهر ما أصابه .
الأمر الثالث: أن يشك في الأمر ، فلا يجب عليه الغسل ، ولكن يطهر ما أصابه .