فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 18 من 194

وأما الخارج من البدن من غير السبيلين فإن كان بولًا أو غائطًا نقض ، وإن كان غيرهما كالدم والقيء والرعاف ، فموضع خلاف بين أهل العلم ، هل ينقض الوضوء أو لا ينقضه ؟

على قولين ، والراجح أنهُ لا ينقض ، لكن لو توضأ خروجًا من الخلاف لكان أحسن .

2-زوال العقل أو تغطيته ، وزوال العقل يكون بالجنون ونحوه ، وتغطيته تكون بالنوم أو الإغماء ونحوهما فمن زال عقله أو غطي بنوم ونحوه انتقض وضوؤه ، لحديث صفوان بن عسال - رضي الله عنه - ؛ لأن ذلك مظنة خروج الحدث ، وهو لا يحس به ، إِلا يسير النوم غير المستغرق ، فإنهُ لا ينقض الوضوء ؛ لأن الصحابة - رضي الله عنهم - كما في حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - (( ينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون ) )رواه مسلم ، وفي لفظ (( يضعون جنوبهم ) )رواه أبو داود ، ولم ينقل أنهم كانوا يتوضؤون ، وإنما ينقضه النوم المستغرق ، جمعًا بين الأدلة .

3-أكل لحم الإبل ، سواء كان قليلًا أو كثيرًا ، لصحة الحديث فيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصراحته ، فقد روى جابر بن سمرة - رضي الله عنه - أن رجلًا سأل رسول - صلى الله عليه وسلم -: أنتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال: (( إن شئت توضأ وإن شئت فلا تتوضأ ) )، قال: أنتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال: (( نعم ، توضأ من لحوم الإبل ) )رواه مسلم .

قال الإمام أحمد - رحمه الله -:"فيه حديثان صحيحان عن النبي - صلى الله عليه وسلم -".

ويلحق بلحم الإبل بقية أجزائها ، كالقلب والكبد ولحم الرأس ونحو ذلك .

وأما أكل اللحم من غير الإبل فلا ينقض الوضوء .

مسألة: أوجب كثير من العلماء الوضوء من مس الذكر ؛ لحديث بسرة بنت صفوان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من مسَّ ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ ) )رواه الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، والترمذي وصححه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت