3)قوله =وَلاَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ، إِلاَّ لِمَا لاَبُدَّ لَهُ مِنْهُ+: اتفق الفقهاء على أن الخروج من المسجد لغير حاجة يفسد الاعتكاف أما إذا كان لحاجة فلا يبطل الاعتكاف ولكنهم اختلفوا في الحاجة التي يجوز فيها الخروج.
والراجح أنها كل ما يحتاجه الإنسان مما لا بد له منه كقضاء حاجة ووضوء وغسل واجب وأكل وشرب إذا كان هناك من لا يأتيه به ونحو ذلك فيجوز له فعله. دليل ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت =.. كَانَ لا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلا لِحَاجَةٍ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا+ [1] .
إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ (1) ، وَلاَ يُبَاشِرُ امْرَأَةً (2) ، وَإِنْ سَأَلَ عَنِ الْمَرِيْضِ أَوْ غَيْرِهِ فِيْ طَرِيْقِهِ، وَلَمْ يُعَرِّجْ إِلَيْهِ، جَازَ (3) ،
(1) قوله =إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ+: ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز الاشتراط في الاعتكاف كأن ينوي الاعتكاف ثم يقول يا رب استثني من اعتكافي عيادة مريض أو شهود جنازة ونحو ذلك، أما لو اشترط الخروج للبيع والشراء أو الإجارة أو التكسب بالصناعة ونحو ذلك فلا يصح الشرط بلا خلاف عند الفقهاء. وإن قلنا بجواز الاشتراط في بعض الأمور فنقول: المحافظة على الاعتكاف بلا شك أفضل وأولى إلا إذا كان المريض من أقاربه الذين يعتبر عدم عيادتهم قطيعة رحم فهنا يستثنى وكذا شهود جنازته.
(2) قوله =وَلاَ يُبَاشِرُ امْرَأَةً+: لقوله تعالى [وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ] [2] .
(1) أخرجه البخاري ـ كتاب الاعتكاف ـ باب لا يدخل البيت إلا لحاجة (1889) ، مسلم ـ كتاب الحيض ـ باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله (446) .
(2) سورة البقرة: 187.