الصفحة 785 من 843

أما دواعي الجماع كاللمس والقبلة ونحو ذلك فقد اختلف فيه الفقهاء فالحنفية [1] ، والحنابلة [2] أنه إذا أنزل بذلك أفسد اعتكافه فإن لم ينزل لم يفسد اعتكافه وهذا هو الصحيح.

(3) قوله =وَإِنْ سَأَلَ عَنِ الْمَرِيْضِ أَوْ غَيْرِهِ فِيْ طَرِيْقِهِ، وَلَمْ يُعَرِّجْ إِلَيْهِ، جَازَ+: وذلك لما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت =..إِنْ كُنْتُ لأَدْخُلُ الْبَيْتَ لِلْحَاجَةِ وَالْمَرِيضُ فِيهِ فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلا وَأَنَا مَارَّةٌ..+ فلا يدخل على المريض بل يسلم عليه وهو مار.

ذكر بعض الفوائد في الاعتكاف:

فائدة (1) :بعض الناس يكون إمامًا أو مؤذنًا في مسجد لكن يرغب الاعتكاف في مسجد آخر لاعتبارات أخرى فيترك جماعته ويعتكف وهذا خطأ، وإن لم يستأذن من الجهة المسؤولة فهو آثم لأنه ترك واجبًا وفعل مستحبًا.

فائدة (2) : بعض الموظفين يرغب الاعتكاف، لكن يشترط الخروج للدوام، ونقول: هذا خلاف المقصود من الاعتكاف، والأولى لمثل هؤلاء أداء الواجبات عليهم ومتى انتهت أعمالهم جلسوا في المسجد حسب الاستطاعة.

فائدة (3) : ومن الأمور أيضًا التي تعد منافية لروح الاعتكاف ما يحصل من اجتماع الشباب داخل الاعتكاف لغير فائدة، إما لكلام بلا فائدة، أو باللعب بما في أيديهم من الجوالات، وغير ذلك مما هو ليس فيه نفع، وهذا بلا شك مخالف لمقصود الاعتكاف، بل على الشباب أن يجتهدوا في طاعة الله، وأن لا يضيعوا وقت الاعتكاف فيما لا خير فيه ولا نفع.

(1) بدائع الصنائع (3/1071، 1072) .

(2) كشاف القناع (2/361) ، المغني (4/475) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت