الصفحة 782 من 843

نقول اختلف في ذلك الفقهاء: فذهب الحنفية [1] والحنابلة [2] وهو اختيار شيخ الإسلام [3] أن كل ما طرأت على المسجد النبوي من توسعة وزيادات في بنائه تأخذ حكم المسجد من جهة نيل الثواب. وذهب الشافعية [4] وابن عقيل وابن الجوزي وجمع من الحنابلة [5] إلى أن هذه الفضيلة مختصة بنفس مسجده - صلى الله عليه وسلم - الذي كان في زمانه دون ما زيد فيه بعده والصحيح ما ذهب إليه الأولون وهو اختيار شيخنا [6] × حيث قال =لكن ما زيد فيه فهو منه، والدليل على ذلك أن الصحابة رضي الله عنهم صلوا في الزيادة التي زادها عثمان ÷ مع أنها=

وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُعْتَكِفِ الاِشْتِغَالُ بِالقُرَبِ (1) ،

=خارج المسجد الذي كان على عهد النبي"+."

أما المسجد الحرام فقد اختلف الفقهاء في المراد بالمسجد الحرام، هل المراد به الحرم أم المسجد الخاص الذي فيه الكعبة؟

اختلف فيه الفقهاء على نحو من سبعة أقوال [7] أشهرها قولان:

الأول: أنه الحرم كله إلى الحدود الفارقة بين الحل والحرم، وهذا اختيار أكثر أهل العلم، ورجحه سماحة شيخنا بن باز [8] ×،وذهب ابن مفلح من الحنابلة [9] أن الأجر المترتب على الصلاة في الحرم إنما يكون في المسجد فقط، وإليه ذهب شيخنا محمد صالح العثيمين [10] ×.

(1) حاشية ابن عابدين (1/427) .

(2) الإقناع (1/323) .

(3) مجموع الفتاوى (26/146) .

(4) مغني المحتاج (1/563) - المجموع (8/277) .

(5) الإقناع (1/323) .

(6) الشرح الممتع (6/515) .

(7) انظر في ذلك: حاشية ابن عابدين (2/188) ، وشفاء الغرام بأخبار البلد الحرام (1/800) ، تحفة الراكع والساجد ، ص30.

(8) مجموع فتاوى سماحة الشيخ × للمؤلف (1/160) .

(9) الفروع لابن مفلح (2/456) ، مؤسسة الرسالة، تحقيق الدكتور/ عبد الله بن عبد المحسن التركي.

(10) الشرح الممتع (6/515) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت