الصفحة 781 من 843

نقول أما الفريضة فلا إشكال أنها إنما شرعت في المسجد فلا يستثنى منها شيء وأما النوافل فما كان مشروعًا في المسجد، شمله هذا التفضيل كقيام رمضان وتحية المسجد وما كان أفضل في البيت ففعله في البيت أفضل كالرواتب ونحوها.

? فائدة (2) : هل تضاعف بقية الأعمال الصالحة في هذه المساجد كما تتضاعف الصلاة؟

نقول لا ريب أن للمكان الفاضل والزمان أثرًا في تضعيف الثواب وعلى ذلك إذا كان الشهر فاضلًا والزمان فاضلًا ضوعفت فيه الحسنات وعظم فيه أثم السيئات فسيئة في رمضان أعظم إثمًا من سيئة في غيره، والحسنات في الأماكن الفاضلة كالحرمين الشريفين تضاعف في الكمية والكيفية أما السيئات فلا تضاعف بالكمية ولكن بالكيفية.

أما تضاعف الأعمال بعدد معين فأمره إلى الله لا نعلمه لأنه أمر توقيفي أما الصلاة فقد ورد فيها بيان مقدار مضاعفتها كما مرَّ ذلك.

? الفائدة (3) : هل مضاعفة الأجر خاص في المساجد الثلاثة أو كل ما حوله فهو مثله؟

نقول أما المسجد الأقصى فليس له حرم بالاتفاق ولذا يخطىء بعض الناس حينما يقول =أولى القبلتين وثالث الحرمين+، فقد أجمع العلماء على أنه لا حرم إلا المسجد الحرام والمسجد النبوي. لكن ما هو حد الحرم فيهما؟

نقول: أما مسجد النبي"فالحرم فيه ما كان عليه في عصر النبي"وأما ما زيد عليه فهل يلحقه الثواب المترتب على فعل الطاعة فيه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت