وخالف أبو حنيفة [1] فقال بجواز اعتكاف المرأة في مسجد بيتها لأنه هو موضع لصلاتها يتحقق انتظارها فيه، وقال لو اعتكفت في مسجد الجماعة جاز مع الكراهية التنزيهية والبيت أفضل من مسجد حيها ومسجد الحي أفضل من المسجد الأعظم.
وقال الحنفية وليس للمرأة أيضًا أن تعتكف في غير موضع صلاتها من بيتها وإن لم يكن لها في البيت مكانًا تتخذه للصلاة فلا يجوز لها الاعتكاف في بيتها.
والصحيح خلاف ما ذكره الحنفية في هذا، بل لا يشرع لها أن تعتكف في غير المسجد كما ذكرنا.
? فائدة: ينبغي للمرأة إذا اعتكفت أن تستتر بخباء ونحوه: لفعل عائشة رضي
وَمَنْ نَذَرَ الاِعْتِكاَفَ،أَوِ الصَّلاَةَ فِيْ مَسْجِدٍ،فَلَهُ فِعْلُ ذالِكَ فِيْ غَيْرِهِ (1) ، إِلاَّ الْمَسَاجِدَ الثَّلاَثَةَ (2) ،
=الله عنها وحفصة وزينب في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وتجعل خباءها في مكان لا يصلى فيه الرجال لأنه أبعد في التحفظ لها، قال أبو داود عن الإمام أحمد قوله =يعتكفن في المسجد ويضرب لهن فيه بالخيم+ [2] .
(1) قوله =وَمَنْ نَذَرَ الاِعْتِكاَفَ، أَوِ الصَّلاَةَ فِيْ مَسْجِدٍ، فَلَهُ فِعْلُ ذالِكَ فِيْ غَيْرِهِ+: أي إذا نذر شخص الاعتكاف أو الصلاة في مسجد بعينه غير المساجد الثلاثة فله فعل ذلك فيه وفي غيره من المساجد وذلك لأن الله تعالى لم يعين لعبادته موضعًا فلم يتعين بالنذر، فليس قصد مسجد بعينه دون غيره طاعة إلا المساجد الثلاثة كما سيذكره المؤلف وهذا هو قول المالكية [3] والشافعية [4]
لكن إذا صلى واعتكف في غير المسجد الذي عينه فهل يلزمه كفارة يمين؟ على وجهين في المذهب؟
(1) انظر في ذلك تبيين الحقائق (1/350) ــ حاشية ابن عابدين (2/441) .
(2) مسائل الإمام أحمد (1/96) .
(3) حواجز الإكليل (1/158) .
(4) المجموع (6/505) .