وذهب الشافعية [1] والحنابلة [2] إلى عدم لزوم صوم التطوع بالشروع فيه ولا يجب على الصائم إتمامه وله قطعه في أي وقت شاء واحتجوا لذلك بما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت =..أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ فَقَالَ أَرِينِيهِ فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا+فأكل [3] . وزاد النسائي =..إِنَّمَا مَثَلُ صَوْمِ الْمُتَطَوِّعِ مَثَلُ الرَّجُلِ يُخْرِجُ مِنْ مَالِهِ الصَّدَقَةَ فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهَا+ [4] .
إِلاَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّهُ يَجِبُ إِتْمَامُهُمُا، وَقَضَاءُ مَا أَفْسَدَ مِنْهُمَا (1) وَنَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ (2) ،
والصحيح ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة، لكن إن أراد أن يقطع صوم النفل فلا ينبغي أن يقطعه إلا لغرض صحيح لقوله تعالى [وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ] [5] .
=وَكذالِكَ سَائِرُ التَّطَوُّعِ+: من صلاة وصدقة واعتكاف ووضوء ونحوه.
(1) قوله =إِلاَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّهُ يَجِبُ إِتْمَامُهُمُا، وَقَضَاءُ مَا أَفْسَدَ مِنْهُمَا +: لقوله تعالى [وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ] [6] .
(1) معنى المحتاج (1/448) .
(2) المقنع ومعه لشرح الكبير و الانصاف (7/545 -555) .
(3) أخرجه مسلم ـ كتاب الصيام ـ باب جواز صوم النافلة بنية من النهار (1951) .
(4) أخرجه النسائي ـ كتاب الصيام ـ باب النية في الصيام (2283) ، وحسنه الألباني في سنن النسائي (4/193) رقم (2322) .
(5) سورة محمد: 33 .
(6) سورة البقرة: 196 .