1)قوله:=وَإِنْ صَامُوْا بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ ثَلاَثِيْنَ يَوْمًا، أَفْطَرُوْا+: وإن لم يروا الهلال، ودليل ذلك حديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن أصحاب النبي"قال:= فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا+ [1] ."
ولأن الشهر لا يزيد عن الثلاثين، وهذا هو المذهب [2] .
(2) قوله:=وَإِنْ كَانَ بِغَيْمٍ، أَوْ قَوْلِ وَاحِدٍ، لَمْ يُفْطِرُوْا، إِلاَّ أَنْ يَرَوْهُ، أَوْ يُكْمِلُوْا الْعِدَّةَ+: معنى كلامه × أنه إن كان صومهم لرمضان بسبب الغيم أو بشهادة واحد فلابد أن يروا الهلال أو يكملوا رمضان ثلاثين يومًا.
أي إن صام الناس بسبب الغيم لليلة الثلاثين من شعبان أو صاموا بشهادة واحد برؤية هلال رمضان فإنه يلزمهم ثبوت رؤية هلال شوال، أو إكمال رمضان ثلاثين يومًا ليس فيها اليوم الأول لأنه إنما صاموا احتياطًا فلا يجوز الخروج منه للاحتياط أيضًا. وما ذكره المؤلف فيه مسألتان:
الأولى: أن يصوم الناس ليلة الثلاثين من شعبان بسبب وجود الغيم أو القتر وهذا هو يوم الشك الذي بينا حكمه سابقًا وقلنا لا يشرع صومه، بل يحرم على الصحيح، وإذا قلنا بذلك فإن هذه المسألة لا ترد.
الثانية: أن يصام بشهادة واحد ثلاثين يومًا ولم يروا الهلال، وهذه المسألة=
=على وجهين في المذهب:
الوجه الأول: أنهم لا يفطرون لحديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب المتقدم [3] .
(1) سبق تخريجه، ص145.
(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/344) .
(3) سبق تخريجه، ص145.