قلت: واحتج لذلك بما رواه عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن أصحاب رسول الله"أنه"قال:=..فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا+ [1] .
وقال ابن عبد البر [2] ×:=أما الشهادة على رؤية الهلال فأجمع العلماء على أنه لا تقبل في شهادة شوال في الفطر إلا رجلان عدلان+.
وقال النووي [3] ×:=فلا يجوز بشهادة عدل واحد على هلال شوال عند جميع العلماء إلا أبا ثور فجوزه بعدل+.
قلت: وهذا هو الصواب: أي لا تقبل في الشهادة على الفطر إلا رؤية عدلين بخلاف ما ذهب إليه أبو ثور، والشوكاني [4] كما في نيل الأوطار.
(1) قوله:=وَلاَ يُفْطِرُ إِذَا رَآهُ وَحْدَهُ+: وعلل لذلك لاحتمال خطئه وتهمته، فوجب الاحتياط، وهذا هو المذهب [5] ، وهو مذهب الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، وذهب الشافعية [8] إلى أنه يفطر سرًا، وبه قال بعض الحنفية [9] ، والحنابلة [10] .
وَإِنْ صَامُوْا بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ ثَلاَثِيْنَ يَوْمًا، أَفْطَرُوْا (1) ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْمٍ، أَوْ قَوْلِ وَاحِدٍ، لَمْ يُفْطِرُوْا، إِلاَّ أَنْ يَرَوْهُ، أَوْ يُكْمِلُوْا الْعِدَّةَ (2) ،
والصحيح في هذه المسألة ما ذهب إليه شيخ الإسلام [11] ، وهو قول الجمهور من أنه لا يفطر وحده، بل يفطر مع الناس، وهو أيضًا اختيار شيخنا [12] ×.
(1) أخرجه النسائي ـ كتاب الصيام (2087) ، وصححه الألباني في سنن النسائي (4/132) رقم (2116) .
(2) التمهيد لابن عبد البر (14/254) .
(3) شرح النووي على صحيح مسلم (7/190) .
(4) نيل الأوطار (8/229) .
(5) الإنصاف (3/278) .
(6) فتح القدير مع الهداية (2/325) .
(7) القوانين لابن جزي ، ص102.
(8) المجموع شرح المهذب (6/276) .
(9) فتح القدير (2/325) .
(10) الإنصاف (3/278) .
(11) مجموع الفتاوى (15/114) .
(12) الشرح الممتع (6/320) .