الصفحة 698 من 843

قلت: واحتج لذلك بما رواه عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن أصحاب رسول الله"أنه"قال:=..فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا+ [1] .

وقال ابن عبد البر [2] ×:=أما الشهادة على رؤية الهلال فأجمع العلماء على أنه لا تقبل في شهادة شوال في الفطر إلا رجلان عدلان+.

وقال النووي [3] ×:=فلا يجوز بشهادة عدل واحد على هلال شوال عند جميع العلماء إلا أبا ثور فجوزه بعدل+.

قلت: وهذا هو الصواب: أي لا تقبل في الشهادة على الفطر إلا رؤية عدلين بخلاف ما ذهب إليه أبو ثور، والشوكاني [4] كما في نيل الأوطار.

(1) قوله:=وَلاَ يُفْطِرُ إِذَا رَآهُ وَحْدَهُ+: وعلل لذلك لاحتمال خطئه وتهمته، فوجب الاحتياط، وهذا هو المذهب [5] ، وهو مذهب الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، وذهب الشافعية [8] إلى أنه يفطر سرًا، وبه قال بعض الحنفية [9] ، والحنابلة [10] .

وَإِنْ صَامُوْا بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ ثَلاَثِيْنَ يَوْمًا، أَفْطَرُوْا (1) ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْمٍ، أَوْ قَوْلِ وَاحِدٍ، لَمْ يُفْطِرُوْا، إِلاَّ أَنْ يَرَوْهُ، أَوْ يُكْمِلُوْا الْعِدَّةَ (2) ،

والصحيح في هذه المسألة ما ذهب إليه شيخ الإسلام [11] ، وهو قول الجمهور من أنه لا يفطر وحده، بل يفطر مع الناس، وهو أيضًا اختيار شيخنا [12] ×.

(1) أخرجه النسائي ـ كتاب الصيام (2087) ، وصححه الألباني في سنن النسائي (4/132) رقم (2116) .

(2) التمهيد لابن عبد البر (14/254) .

(3) شرح النووي على صحيح مسلم (7/190) .

(4) نيل الأوطار (8/229) .

(5) الإنصاف (3/278) .

(6) فتح القدير مع الهداية (2/325) .

(7) القوانين لابن جزي ، ص102.

(8) المجموع شرح المهذب (6/276) .

(9) فتح القدير (2/325) .

(10) الإنصاف (3/278) .

(11) مجموع الفتاوى (15/114) .

(12) الشرح الممتع (6/320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت