وَلاَ يُفْطِرُ إِلاَّ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ (1)
=أكبر من بعض، فإذا رأيتم الهلال نهارًا فلا تفطروا حتى يشهد رجلان مسلمان أنهما رأياه بالأمس+ [1] .
وعن الإمام مالك بن أنس [2] ×:=من رأى هلال شوال نهارًا فلا يفطر ويتم صيام يومه ذلك، فإنما هو هلال الليلة التي تأتي+. وفي رواية أخرى عنه وهي قول أبي يوسف صاحب أبي حنيفة [3] :=التفريق بين كونه رئي قبل الزوال أم بعده، فإن رئي قبل الزوال فهو لليلة الماضية، فيمسكون إن وقع ذلك في شعبان، ويفطرون إن وقع ذلك في رمضان، ويصلون العيد، وإذا رئي بعد الزوال فهو للقادمة سواء أصليت الظهر أم لم تصل+.
أما أبو حنيفة [4] فقال:=لا يعتبر في رؤية الهلال قبل الزوال ولا بعده، وإنما العبرة لرؤيته بعد غروب الشمس. وبعد ذكر أقوال الفقهاء في هذه المسألة نقول بأن ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة هو الصواب، أي متى رئي الهلال نهارًا فهو لليلة المقبلة لا لليلة الماضية، وهذا هو اختيار شيخنا [5] ×.
(1) قوله =وَلاَ يُفْطِرُ إِلاَّ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ+: أي فلا يثبت هلال شوال إلا إذا رآه
عدلان.
=قال الترمذي [6] وغيره:=لم يختلف أهل العلم في الإفطار أنه لا يقبل إلا =
وَلاَ يُفْطِرُ إِذَا رَآهُ وَحْدَهُ (1) ،
=شهادة رجلين، أي عدلين يشهدان لأنه مما يطلع عليه الرجال غالبًا، وإنما أجزيء بواحد في الصوم احتياطًا للعبادة+.
(1) المدونة (1/174) .
(2) الموطأ (1/287) ، المدونة (1/175) .
(3) بدائع الصنائع (2/82) ، رسائل ابن عابدين (1/217ـ 218) .
(4) بدائع الصنائع (2/82) ، رسائل ابن عابدين (1/218ـ 220) .
(5) الشرح الممتع (6/307) .
(6) تحفة الأحوذي (3/373) .