الصفحة 696 من 843

قال الطيبي [1] :=ظاهر سياق الحديث بيان اختصاص الشهرين بمزية ليست في غيرهما من الشهور، وليس المراد أن ثواب الطاعة في غيرهما ينقص وإنما=

=المراد رفع عما عسى أن يقع فيه خطأ في الحكم لاختصاصهما بالعيدين، وجواز احتمال وقوع الخطأ فيهما، ومن ثم قال:=شهرا عيد+ قبل قوله =شهران لا ينقصان+، ولم يقتصر على قوله:=رمضان وذو الحجة+.

قال العيني [2] :قال ابن بطال:=قالت طائفة: من وقف بعرفة شامل لجميع أهل الموقف في يوم قبل عرفة أو بعده أنه يجزيء عنه، وهو قول عطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وأبي حنيفة، والشافعي. واحتج أصحابه على جواز ذلك بصيام من التبست عليه الشهور، وأنه جائز أن يقع صيامه قبل رمضان أو بعده+.

وقال ابن حجر [3] ×:=الحديث يطمئن من صام رمضان تسعة وعشرين ووقف بعرفات في غير يومها اجتهادًا+.

قلت: فلو صام الناس ثمانية وعشرين يومًا ثم رأوا هلال شوال أفطروا قطعًا، وقضوا يومًا فقط على الصحيح من المذهب [4] .

وفي وجه آخر في المذهب أنهم يقضون يومين. لكن الصحيح عندي القول الأول.

? فائدة (2) : اختلف الفقهاء فيما إذا رئي الهلال نهارًا وذلك لاختلاف الصحابة رضي الله عنهم في هذه المسألة، هل هو لليلة الماضية أم المقبلة؟

فالشافعية [5] ، والحنابلة [6] على أنه إذا رئي نهارًا فهو لليلة المستقبلة، واحتجوا لذلك بما جاء عن عمر ابن الخطاب ÷ =أن الأهلة بعضها =

(1) فتح الباري لابن حجر (4/126) .

(2) عمدة القارىء للعيني (10/285، 286) .

(3) فتح الباري لابن حجر (4/126) .

(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/346) .

(5) المهذب (1/179) .

(6) كشاف القناع (2/272) ، المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/334) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت