الصفحة 695 من 843

ذكر هذا القول ابن حجر [1] في الفتح، وهذا القول هو ما عليه غالب البلدان الآن، فإن عمل الناس اليوم أنه إذا ثبتت عند ولي الأمر لزم جميع من تحت ولايته أن يلتزموا الصوم أو الفطر.

وبعد ذكر الخلاف في هذه المسألة، وذكر أقوال المذاهب فيها، فالذي يترجح

عندي أنه إذا كانت البلاد متقاربة والمطالع متحدة فيلزمهم الصيام،وإلا فلا=

وهذا هو اختيار شيخنا [2] ×

وتوسط سماحة شيخنا ابن باز [3] × في هذه المسألة فقال:=الأمر واسع بحمد الله، فلكل أهل بلد رؤيتهم، كما ثبت ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما لما قدم عليه كريب+.

وبهذا قال جماعة من أهل العلم، ورأوا أنه لكل أهل بلد رؤيتهم، فإذا ثبتت في المملكة العربية السعودية مثلًا وصام برؤيته أهل الشام ومصر وغيرهم فحسن لعموم الأحاديث، وإن لم يصوموا

وتراءوا الهلال وصاموا برؤيتهم فلا بأس.

ذكر بعض الفوائد:

? فائدة (1) : أثر الخطأ في رؤية الهلال: قد يحصل خطأ في رؤية الهلال في رمضان، ويترتب عليه إفطار يوم من رمضان، أو ينتج عن رؤية هلال شوال خطأ ويترتب عليه إفطار يوم من رمضان، أو صيام يوم العيد، وهذا الخطأ ناتج إما عن وجود غيم أو التقصير في رؤية الهلال، فما الحكم إذًا في هذه المسألة: نقول: روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي بكرة ÷ قال: قال رسول الله":=شَهْرَا عِيدٍ لا يَنْقُصَانِ رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ+ [4] ."

(1) فتح الباري لاين حجر (4/123) .

(2) الشرح الممتع (6/310) .

(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (15/85 ـ 99 ـ 102) .

(4) أخرجه البخاري ـ كتاب الصوم ـ باب شهرا عيد لا ينقصان (1779) مسلم ـ كتاب الصيام ـ باب قول النبي"=شهرا عيد..+ (1822) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت