وذهب الحنفية [1] ، وهو قول عند الشافعية [2] ، والحنابلة [3] أن المرأة إذا أخبرت برؤيتها للهلال قبل قولها لأنه خبر ديني أشبه الرواية والخبر عن القبلة، ودخول وقت الصلاة، وهذا هو الراجح عندي، وهو اختيار شيخنا [4] ×.
(4) البلوغ: فلا يقبل في رؤية الهلال المميز ولا الصبي الموثوق به، وهذا هو المذهب عند الشافعية [5] ، والحنابلة [6] ، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى.
(1) قوله:=صَامَ النَّاسُ بِقَوْلِهِ+: هل المراد عموم الناس، أم هو خاص بطائفة معينة من الناس؟
نقول: هذه المسألة هي ما يسميها الفقهاء: =اعتبار اختلاف المطالع+:
وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة: فالمعتمد عند الحنفية [7] ، وهو ظاهر الرواية عندهم، وهو مذهب المالكية [8] ، والحنابلة [9] أنه إذا رأى الهلال أهل بلد لزم الناس كلهم الصوم، حتى لو رئي في المشرق ليلة الجمعة، وفي المغرب ليلة الخميس وجب على أهل المغرب العمل بما رآه أهل المشرق، فبثبوت الرؤية يعم الصوم سائر البلاد القريبة والبعيدة، ولا يراعى في ذلك مسافة قصر، ولا اتفاق المطالع ولا عدمها.
واحتج هؤلاء بأن الأدلة التي جاءت بالأمر بالصوم أدلة عامة يستوي فيها القريب والبعيد.
(1) بداع الصنائع (2/81) .
(2) مغني المحتاج (1/420) ، المجموع (6/295) .
(3) الفروع (2/14) ، المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/343) .
(4) الشرح الممتع (6/317) .
(5) المجموع شرح المذهب (6/286) .
(6) الإقناع (1/486) .
(7) حاشية ابن عابدين (2/393) .
(8) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/510) ، حاشية العدوي على الخرشي (2/236) .
(9) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/336) .