الصفحة 678 من 843

يجب عليهما القضاء، وإما أن يكون عاجزًا عنه في الوقت وبعد الوقت كالشيخ الكبير والمرأة العجوز والمريض مرضًا لا يرجى برؤه فإنهما يفطران ويطعمان كما سيأتي إن شاء الله.

ومن شروطه أيضًا التي لم يذكرها المؤلف: كون الصائم مقيمًا فلا يجب على المسافر، وكونه أيضًا

خاليًا من الموانع كالحائض والنفساء، فلا يصح منهما الصوم،ولا يجزئهما إن صاما، كما سيأتي ذكر ذلك قريبًا إن شاء الله.

(2) قوله:=وَيُؤْمَرُ بِهِ الصَّبِيُّ إِذَا أَطَاقَهُ+: ذكرنا فيما سبق أنه يشترط في الصائم كونه بالغًا، فلا يجب الصوم على غير البالغ لكن نص جمهور الفقهاء [1] على أن الصبي يؤمر به لسبع كالصلاة إن أطاقه، ويضرب على تركه لعشر، بل=

وَيَجِبُ بِأَحَدِ ثَلاَثَةِ أَشْيَاءَ: (1) كَمَالِ شَعْبَانَ (2) ،

=قالوا يجب على وليه أمره بالصوم إذا أطاقه، وضربه عليه ليعتاده كالصلاة، ولمَّا كان الصوم أشق اشترطوا له الطاقة لأنه قد يطيق الصلاة ولا يطيق الصوم. وقال المالكية [2] : لا يؤمر الصبيان بل يكره لهم الصوم بخلاف الصلاة، فلا صيام على الصبيان حتى يحتلم الغلام، وتحيض الفتاة، وبالبلوغ لزمتهم أعمال الأبدان فريضة.

والصحيح ما ذهب إليه الجمهور، فقد ثبت عن جماعة من السلف أنهم كانوا يأمرون الصبيان بالصوم إذا أطاقوا، ثبت ذلك عن عروة بن الزبير، ومحمد بن سيرين، وقتادة،والزهري [3] .

(1) المغني (4/412، 413) .

(2) الشرح الصغير (2/218) .

(3) انظر: مصنف عبد الرزاق (4/153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت