الصفحة 676 من 843

اختلفت الرواية في المذهب [1] في الصبي إذا بلغ في أثناء النهار وهو مفطر، ففي رواية: أنه يلزمه الإمساك، وهذا هو قول أبي حنيفة [2] ، وعللوا لذلك بأنه معنى لو وجد قبل الفجر أوجب الصيام، فإذا طرأ وجب الإمساك.

والرواية الثانية [3] لا يلزمه الإمساك، وإليه ذهب مالك [4] ، والشافعي [5] ، واحتجوا لذلك بما جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال:=من أكل أول النهار فليأكل آخره+ [6] ، وأنه أبيح له الفطر أول النهار ظاهرًا وباطنًا، فإذا =

عَاقِلٍ (1)

=أفطر كان له استدامة الفطر، كما لو دام الضرر.

هذا بالنسبة للإمساك، أما القضاء ففيه أيضًا روايتان [7] :

الأولى وهي ظاهر المذهب أنه يجب القضاء لأنه أدرك جزءًا من وقت العبادة، فلزمه القضاء، كما لو أدرك بعض وقت الصلاة.

الثانية: لا يلزمه القضاء، وهو قول مالك [8] ، وذلك لأنه لم يدرك وقتًا يمكنه التلبس بالعبادة فيه أشبه ما لو زال عذره بعد الوقت.

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/361، 362) .

(2) شرح فتح القدير لابن الهمام (2/282) .

(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/361، 362) .

(4) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/514) .

(5) نهاية المحتاج (3/182) .

(6) أخرجه بن أبي شيبة في مصنفه ـ كتاب الصيام ـ باب في الرجل يتسحر وهو عليه ليلا (2/286) رقم (9044) .

(7) المراجع السابقة للحنابلة.

(8) المراجع السابقة للمالكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت