والرواية الأخرى: أن القضاء يجب على المرتد إذا أسلم، وهذا هو قول الشافعي [1] ، لأنه قد اعتقد وجوبها عليه بخلاف الكافر الأصلي.
والصحيح: أنه لا يجب قضاؤه إذا عاد إلى الإسلام حكمه في ذلك حكم الكافر الأصلي.
(1) قوله: = بَالِغٍ+: هذا هو الشرط الثاني من الشروط المعتبرة في الصائم، فيشترط فيه كونه بالغًا، والبلوغ لا يكون التكليف إلا به، لأن الغرض من التكليف الامتثال، ولا يحصل التكليف إلا بالقدرة على الفعل والإدراك وهما منعدمان قبل البلوغ.
ويحصل البلوغ كما ذكرنا في كتاب الصلاة بواحد من ثلاثة أشياء للذكر وللأنثى بواحد من أربعة أشياء.
أما الذكر: فيحصل البلوغ فيه بإتمام خمسة عشر عامًا، وإنبات شعر العانة، وإنزال المني بشهوة.
أما الأنثى: فيحصل بواحد من هذه الثلاث المذكورات، ويضاف إليها رابع=
=وهو الحيض، فإذا حاضت فقد بلغت ولو كانت في سن أقل من خمسة عشر عامًا.
أما دليل عدم وجوب الصوم على غير البالغ فقوله":=رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ+ [2] ."
ومعنى رفع القلم: أي لا يكتب عليه إثم وذلك لعدم تكليفه.
لكن مع القول باشتراط البلوغ للصائم فيجب على ولي الصبي أن يأمره به ليعتاده. وسيأتي في كلام المؤلف ما يدل على ذلك.
? فائدة: متى بلغ الصبي في جزء من نهار رمضان هل يلزمه الإمساك والقضاء؟
(1) المجموع (6/256) .
(2) أخرجه الترمذي (1343) ، وأبو داود (3822) ، والنسائي (3378) ، واللفظ له، وصححه الألباني في سنن النسائي (6/156) رقم (3432) .