الصفحة 674 من 843

فالجمهور [1] على عدم القضاء لأن ما مضى عبادة خرجت في حال كفره، فلم يلزمه قضاؤه كرمضان الماضي. وقال عطاء: عليه قضاؤه.

والصحيح ما ذهب إليه الجمهور فلا يلزم الكافر قضاء ما فاته حال كفره، قال تعالى: [قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ] [2] .

الثاني: أن يسلم في شهر رمضان في جزء من نهار يوم من أيامه، فهنا يلزمه الإمساك بقية اليوم، وهل يقضي هذا اليوم؟

قولان لأهل العلم:

القول الأول: أنه يلزمه الإمساك والقضاء، وهذا هو المنصوص عن الإمام أحمد [3] ، وهو قول ابن قدامة [4] .

القول الثاني: لا يلزمه الإمساك ولا القضاء لأنه لم يدرك في زمن العبادة ما يمكنه التلبس بها فيه، فأشبه ما لو أسلم بعد خروج اليوم. وهذا مذهب مالك [5] ، والشافعي [6] ، واختاره شيخ الإسلام [7] .

? فائدة (2) : في حكم من ارتد عن الإسلام في رمضان:

من ارتد عن الإسلام في رمضان أفطر وحبط عمله،فإن عاد إلى الإسلام في=

بَالِغٍ (1)

=بقية النهار صام ما بقى.

وهل يلزمه قضاء ما أفطر منه بعد الردة أم لا؟ على روايتين:

الأولى: أنه لا يجب عليه قضاؤه إذا أسلم لقوله تعالى: [قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ] [8] ، وهذا هو الصحيح من المذهب [9] .

(1) المغني (4/415) .

(2) سورة الأنفال: 38.

(3) المغني (4/415) .

(4) المرجع السابق.

(5) الشرح الصغير (2/226) .

(6) روضة الطالبين (2/372) .

(7) شرح العمدة ـ كتاب الصيام (1/52، 53) .

(8) سورة الأنفال: 38.

(9) انظر في ذلك: شرح الزركشي على مختصر الخرقي (2/623) ، المقنع والشرح الكبير مع الإنصاف (7/355) ، الإقناع (1/499) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت