الصفحة 664 من 843

الجواب: نعم يجوز دفع الزكاة للفقراء المسلمين منهم وإن كانوا غير سعوديين، ولا تعتبر من مكافأتهم وجوائزهم التي جرى العرف بإعطائهم، ولا يقصد منها تنشيطهم في العمل في المؤسسة لتستفيد من ورائهم زيادة في العمل والربح [1] .

(1) قوله =وَلاَ إِلَى كَافِرٍ+ الكفار على قسمين: مؤلف وغير مؤلف.

أما المؤلفة قلوبهم فقد سبق ذكرهم، وبيّنا جواز دفع الزكاة إليهم، أما غير المؤلفة قلوبهم فلا يجوز دفع الزكاة إليهم لقوله"لمعاذ =فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ+ [2] ."

(2) قوله =فَأَمَّا صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ، فَيَجُوْزُ دَفْعُهَا إِلَى هَؤُلاِءِ، وَإِلَى غَيْرِهِمْ+ الصدقة منها ما هو فريضة، ومنها ما هو تطوع، فالفريضة لا يجوز صرفها إلا لمن عينه الله تعالى في كتابه، وهم الأصناف الثمانية الذين سبق بيانهم، أما =

وَلاَ يَجُوْزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلاَّ بِنِيَّةٍ (1) ، إِلاَّ أَنْ يَأْخُذَهَا الإِمَامُ مِنْهُ قَهْرًا (2) .

=صدقة التطوع فالأمر فيها واسع، فيجوز دفعها إلى من لا يجوز دفع الزكاة إليه وإلى غيرهم، لكن الأقربين أولى بالمعروف، فالصدقة على ذوي الرحم ثنتان كما ذكرنا صدقة وصلة.

(1) قوله =وَلاَ يَجُوْزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلاَّ بِنِيَّةٍ+ أي ويشترط عند دفع الزكاة النية، فيقصد المزكي أن ما يخرجه هو الزكاة الواجبة عليه، دليل ذلك قوله"=إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى..+ [3] ."

(2) قوله =إِلاَّ أَنْ يَأْخُذَهَا الإِمَامُ مِنْهُ قَهْرًا+ أي متى أخذ الإمام أو نوابه الزكاة ممن امتنع عن أدائها قهرًا فإنه في هذه الحالة لا يشترط النية من المزكي، لكن هل تجزيء عنه؟

(1) انظر في ذلك: فتاوى اللجنة الدائمة (10/16) فتوى رقم (3888) .

(2) سبق تخريجه ص7.

(3) سبق تخريجه ص60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت