الصفحة 663 من 843

1)قوله =وَلاَ مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ وَلاَ إِلَى رَقِيْقٍ+ أي لا يجوز دفع الزكاة إلى من تلزمه مؤنته كأخيه وأخته، وابن أخيه، وخالته، وسائر أقاربه ممن لا يكون هناك من يرعاهم وينظر إلى حوائجهم، فهؤلاء تجب نفقته عليهم، وعلى ذلك لا يجوز صرف الزكاة إليهم.

واختلفت الرواية في المذهب [1] في هذه المسألة: أعني صرف الزكاة إلى من تلزمه مؤنته غير الأبوين والولد:

فالرواية الأولى عن الأمام أحمد، وهي ما عليها قول أكثر أهل العلم جواز دفع الزكاة إليهم لقوله"=الصدقة على المسكين صدقة، وهي لذي الرحم اثنتان صدقة وصلة+ [2] . فلم يشترط نافلة ولا فريضة."

والرواية الثانية عن الإمام أحمد أنه لا يجوز دفعها إلى الموروث منهم، لأن على الوارث مئونة الموروث، فإذا دفع إليه الزكاة أغناه عن مؤنته، فيعود =

وَلاَ إِلَى كَافِرٍ (1) .

فَأَمَّا صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ، فَيَجُوْزُ دَفْعُهَا إِلَى هَؤُلاِءِ، وَإِلَى غَيْرِهِمْ (2) ،

= نفع الزكاة إليه، فلم يجز كدفعها إلى والده، أو قضاء دينه بها.

أما الحديث فيحتمل أن يكون في صدقة التطوع.

قوله =وَلاَ إِلَى رَقِيْقٍ+ أي لا يجوز دفع الزكاة إلى الرقيق لأنه لا يملك مالًا، فإذا دفع الزكاة إليه انتقلت إلى سيده، ونفقة الرقيق تجب على السيد.

·?فائدة: هل يجوز صرف الزكاة للعاملين في المؤسسات إذا كانوا من أهل الحاجات وجنسياتهم من خارج المملكة؟.

(1) انظر: المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (4/299ـ 300) .

(2) أخرجه أحمد (15644) ، والترمذي (594) ، والنسائي (2535) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (3858) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت