الصفحة 662 من 843

2)قوله =وَلاَ إِلَى الزَّوْجَةِ+ أما الزوج فلا يجوز له أن يعطي الزوجة من زكاة ماله بالإجماع، لأن النفقة عليها واجبة عليه، ونقل الإجماع على ذلك صاحب المغني [1] .

أما إعطاء الزوجة الزوج من زكاة مالها فقد اختلفت الرواية في المذهب [2] في ذلك؛ ففي الرواية الأولى: لا يجوز دفعها إليه، وهذا مذهب أبي حنيفة [3] وقول مالك [4] لأنه أحد الزوجين فلم يجز دفع الزكاة إليه كالآخر، ولأنها تنتفع بدفعها إليه لأنه إن كان عاجزًا عن الإنفاق عليها تمكن بأخذ الزكاة من الإنفاق، فإذا انفق عليها من هذا المال فكأنما عاد مالها إليها.

والرواية الثانية في المذهب [5] يجوز دفع المرأة من زكاتها إلى زوجها، وهو مذهب الشافعي [6] ، وهذا هو الصواب، ودليل ذلك حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إنك أمرت بالصدقة،=

وَلاَ مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ، وَلاَ إِلَى رَقِيْقٍ (1) ،

=وكان عندي حلي لي فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنه هو وولده أحق من تصدقت عليهم،فقال النبي"=صدق ابن مسعود،زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم+ [7] ."

ولأنه تجب نفقته فلم يمنع من دفع الزكاة إليه كالأجنبي، وهذا هو الصحيح، وهو اختيار شيخنا × [8] .

(1) المغني (4/100) .

(2) المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (7/304، 305) .

(3) فتح القدير (2/22) .

(4) حاشية الدسوقي (1/499) .

(5) المرجع السابق.

(6) المجموع (6/192، 230) .

(7) أخرجه البخاري ـ كتاب الزكاة ـ باب الزكاة على الأقارب (1396) .

(8) الشرح الممتع (6/261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت