الصفحة 17 من 843

المذهب [1] : يشترط الماء لإزالة النجاسة، وفي رواية أخرى [2] عن الإمام أحمد أنه لا يشترط بل تزال بكل مائع طاهر يزيل، وهذا هو الراجح؛ لأن المقصود هو زوال النجاسة، فمتى زالت زال حكمها، وهذا قول أبي حنيفة [3] ، واختاره شيخ الإسلام [4] وشيخنا [5] _ رحمهم الله _.

(1) قوله «فَإِذاَ بَلَغَ الْماَءُ قُلَّتَيْنِ» فإنه لا ينجس إلا بتغير أحد أوصافه الثلاثة؛ لونه أو طعمه أو ريحه، لقوله - صلى الله عليه وسلم - « إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ » [6] .

أَوْ كَانَ جَارِيًا، لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ، إِلاَّ مَا غَيَّرَ لَوْنَهُ، أَوْ طَعْمَهُ، أَوْ رِيْحَهُ (1) ، وَمَا سِوَى ذالِكَ يَنْجُسُ بِمُخَالَطَةِ النَّجَاسَةِ (2) .

(1) قوله «أَوْ كَانَ جَارِيًا،لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ،إِلاَّ مَا غَيَّرَ لَوْنَهُ،أَوْ طَعْمَهُ،أَوْ رِيْحَهُ»

أي أن الماء الجاري وإن كان قليلًا فإنه لا ينجس إلا بالتغير،وهذا هو الراجح وهو اختيار شيخ الإسلام [7] ×، بخلاف من قاس الجاري على الدائم.

(1) كشاف القناع (1/25) .

(2) المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (2/276) .

(3) فتح القدير (1/133) .

(4) مجموع الفتاوى (21/475) .

(5) الشرح الممتع (1/23) .

(6) أخرجه الإمام أحمد في المسند (2/12) رقم (4605) ، أبو داود في كتاب الطهارة _ باب ما ينجس الماء _ رقم (63) ، والترمذي في كتاب الطهارة _ باب أن الماء لا ينجسه شيء _ رقم (67) وصححه الألباني في الإرواء (1/60) رقم (23) .

(7) الاختيارات الفقهية (ص 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت