2)قوله =ولا يَلتبِسَ عليه الصَّوابُ باختلاف الوُجوهِ والرِّواياتِ+ وذلك لأن طالب العلم إذا أهمل جانب المختصرات وسلك طريق الخلافات والروايات حصل عنده نوع التباس، لأن المذهب الواحد قد يكون فيه أكثر من قول كما ذكرت آنفًا، ولذا نجد القاضي أبو يعلى له كتاب في ذلك باسم =الروايتان والوجهان+ هذا في مذهب واحد، فكيف إذا انضم إلى ذلك الروايات والوجوه في المذاهب الأخرى.، ثم انشغل بذلك طالب العلم، فهل يستطيع أن يحصل علمًا من واقع الخبرة؟ لا يستطيع أبدًا أن يحصِّل شيء، ولذا نجد الكثير ممن يبدأون في الطلب إذا انشغل بذلك يحصل عنده نوع فتور ثم يترك طلب العلم أو تجده ما حصَّل شيء من العلم. ولذا أنصح طالب العلم أن يهتم بمختصرات المذاهب ويحفظها ويقرأ شروحها، ويجعل له مختصرًا واحدًا يعلق عليه، ويفهم ألفاظه، وهذا ولله الحمد يكفيه في تحصيل العلم.
(1) قوله =سأَلني بعضُ أصحابنا تلخيصَهُ؛ ليقرُبَ على المتعلِّمِين+ وذلك =
ويسهُلَ حِفظُه على الطَّالبين (1) ؛ فأَجبتُهُ إلى ذلك، مُعْتمِدًا عَلَى اللهِ سُبحَانَهُ في إِخلاصِ القَصدِ لِوجههِ الكَريم (1) ، والمعُونةِ على الوصول إلى رِضوانِهِ العظيم (1) ، وهو حَسبُنَا ونعم الوكيلُ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= لكي يسهل عليهم ضبط العلم، ويحصل لهم بذلك العلم الذي به ينتفعون وينفعون.
(2) قوله =ويسهُلَ حِفظُه على الطَّالبين+ هذا أيضًا من مميزات المختصرات أنه يسهل حفظها عند طالب العلم، ومن هنا كانت قيمة المختصرات عند طالب العلم فإنها بإذن الله تكون عمدة لقارئها، وأنها تكون سهلة عليه، وأنها تكون مانعًا له بعد الله تعالى من الشتات.