3)قوله =فأَجبتُهُ إلى ذلك، مُعْتمِدًا عَلَى اللهِ سُبحَانَهُ في إِخلاصِ القَصدِ لِوجههِ الكَريم+ أي أجبته إلى ما سألني من اختصار الفقه على مذهب الإمام أحمد × معتمدًا على الله تعالى في اختصاري قاصدًا بهذا الاختصار وجه الرب ـ سبحانه وتعالىـ.
(4) قوله =والمعُونةِ على الوصول إلى رِضوانِهِ العظيم+ أي طالبًا من الرب ـ سبحانه وتعالى ـ العون وذلك للوصول إلى رضوانه، وهذا من أعظم ما يسأل العبد به ربه، أي أن يرضى عنه، فإذا رضي الله تعالى عن العبد أرضاه في الدنيا والآخرة.
قوله =وهو حَسبُنَا ونعم الوكيلُ+ أي هو ـ سبحانه وتعالى ـ حسبي،أي كافيني، ونعم الوكيل، أي وربي نعم الوكيل الذي هو قائم على كل خلقه مدبر شؤونهم وأمورهم.
وأودعتُهُ أحاديثَ صحيحةً (1) ؛ تَبرُّكًا بها، واعتِمادًا عليها، وجعلتها من الصِّحَاح لأَستغني عن نسبتها إليها (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله =وأودعتُهُ أحاديثَ صحيحةً+ أي جعلت فيه أحاديث صحيحة، وهذا لأمور ذكرها بقوله:
(2) قوله =تَبرُّكًا بها، واعتِمادًا عليها، وجعلتها من الصِّحَاح لأَستغني عن نسبتها إليها+ هذه هي الأمور التي جعلته يودع في مختصره الأحاديث الصحيحة: أولًا: تبركًا بها، فكما أن القرآن مبارك كما قال تعالى [وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ] [1] ، فكذلك السنة النبوية فيها البركة، فهي كالقرآن في التماس البركة منها، قال":=أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ+ [2] ."
(1) الأنعام: 92.
(2) رواه أحمد بسند صحيح (35/37) ، وخرجه الألباني في الثمر المستطاب (2/541) .