وقال نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية (2/360) : «روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها، والعمل بأحكامه، حتى يظهر مولانا صاحب الزمان (المهدي) فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء، ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام، فيقرأ ويعمل بأحكامه» .
ويصرح الفيض الكاشاني في تفسير الصافي (المقدمة السادسة:1/44 ط: الأولى 1979م، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت لبنان) بأن: «المستفاد من جميع الأخبار والروايات الواردة من طريق أهل البيت، أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله، ومنه ما هو مغير محرف، وأنه حذف منه أشياء كثيرة، منها اسم علي عليه السلام في كثير من المواضع، ومنها لفظة آل محمد» .
وذكر علي بن إبراهيم القمي في تفسيره [1] بأنه قد قرئت على أبي عبد الله عليه السلام هذه الآية: (( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) ) [الفرقان:74] فقال أبو عبد الله عليه السلام: «لقد سألوا الله عظيمًا أن يجعلهم للمتقين إمامًا، فقيل له: يابن رسول الله! كيف نزلت؟ فقال: إنما نزلت هكذا: (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إمامًا) » .
(1) تفسير القمي (1/36) ، دار السرور، بيروت.