فقد نسبوا إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه -زورًا وبهتانًا- أنه لما قام إليه أحد الناس، وطلب منه أن يبايعه على ما عمل أبو بكر وعمر، قال: «فمد يده، وقال له: اصفق، لعن الله الاثنين» [1] .
وزعم سليم بن قيس -من الشيعة- أن عليًّا كان يلعن الشيخين دائمًا [2] .
وذكر بعض الشيعة أن الإمام جعفر الصادق رحمه الله كان يلعنهما رضي الله عنهما في دبر كل مكتوبة [3] .
وقد أنشأ الشيعة أدعية عديدة في لعن الشيخين رضي الله عنهما، ذكروها في كتبهم، ووضعوا في فضلها أحاديث كثيرة، ترغيبًا لشيعتهم في قراءتها، والإكثار من ترديدها والدعاء بها.
وسأذكر منها:
الدعاء المسمى بـ «دعاء صنمي قريش» :
هذا الدعاء اعتبره الشيعة من الأدعية الخاصة في لعن الشيخين: أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وابنتيهما عائشة وحفصة زوجتي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والشيعة قد زعموا أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه -وحاشاه مما نسبه إليه الشيعة- كان يقنت في صلاة الوتر بهذا الدعاء [4] . ونسبوا إليه -زورًا وبهتانًا- أنه قال عنه: «إن الداعي به كالرامي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بدر وحنين بألف ألف سهم» ، ونسبوا إليه كذلك قوله عنه: «إنه من غوامض الأسرار وكرائم الأذكار» [5] .
وقد زعم الشيعة أنه -حاشاه عما نسبوا إليه- كان يواظب عليه في ليله ونهاره وأوقات أسحاره [6] .
(1) رواه الصفار في بصائر الدرجات الكبرى (ص:412) والمفيد في الاختصاص (ص:312) .
(2) السقيفة لسليم بن قيس.
(3) نفحات اللاهوت للكركي (ق:6/أ:74/ب) .
(4) البلد الأمين للكفعمي (ص:511) ، والمصباح له (ص:511) ، ونفحات اللاهوت للكركي (ق:74/ب) ، وعلم اليقين للكاشاني (2/701) ، وفصل الخطاب للنوري الطبرسي (ص:221-222) .
(5) المصادر السابقة نفسها.
(6) المصادر السابقة نفسها.