رحم الله إمامنا ابن عاشور، ففي عصره لم يصل إليه إلا تفسير الطبرسي هذا، وهو مؤلف كما يعلم الباحثون على مذهب التقية!! وهو الذي يوزعه الشيعة الآن على أهل السنة من علماء وأكاديميين.. فكيف لو وقف الإمام على تفسير القمي، والبرهان للبحراني، وتفسير الصافي!
ج) قال رحمه الله في سياق كلامه عن أسباب الضعف في عرض التفسير وذلك في (ص:189) : «...وكذا ما يحرِّف به غلاة الشيعة الكلم عن مواضعه في نحو: (( إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ) ) [الليل:12] فقرأها بعضهم: (إن عليًّا للهدى) وقولهم: إن أهل البيت في آية: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ) [الأحزاب:33] هم خصوص فاطمة وعلي وحسن وحسين وعباس، وكلمة: (( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ ) ) [الأحزاب:34] تبطل ما صنعوه... إلخ» .
موقف ابن عاشور من الشيعة في كتابه
(التحرير والتنوير)
والآن إلى المراد من بيان موقف العلامة الكبير الطاهر ابن عاشور من الشيعة من خلال كتابه العظيم (التحرير والتنوير) .
[الموضع الأول]
? قال رحمه الله في المجلد الأول (ص:61) من تفسيره، عند كلامه على القراءات في المقدمة السادسة:
«...وقرأ بعض الرافضة: (( وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا ) ) [الكهف:51] بصيغة التثنية وفسروها بأبي بكر وعمر حاشاهما، وقاتلهم الله» .
? أقول: وهذا مذهب وعقيدة الشيعة الإثني عشرية اليوم، فهم يكفرون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، وذلك لأن أسياد الشيعة علموا أن الطعن فيهما طعن في الإسلام. وإليك ما يشيب منه مفرق الغراب وناصية الوِلْدان من أقوالهم في الشيخين رضي الله عنهما، موثّقة من مصادرهم الأصلية ومراجعهم المعتمدة:
زَعْم الشيعة الاثني عشرية وجوب لعن الشيخين والبراءة منهما:
يوجب الشيعة الاثنا عشرية لعن الشيخين: أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ويزعمون أن بعض أئمتهم قد لعنهما: