قال زعيم الحوزة العلمية آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي [1] في كتابه مصباح الفقاهة (1/323) في حديثه عن حرمة الغيبة ما نصه: «ومن أنكر واحدًا منهم -يقصد الأئمة الاثني عشر- جازت غيبته لوجوه، الوجه الأول: أنه ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين، ووجوب البراءة منهم، وإكثار السب عليهم، واتهامهم، والوقيعة فيهم: أي غيبتهم؛ لأنهم من أهل البدع والريب، بل لا شبهة في كفرهم؛ لأن إنكار الولاية والأئمة حتى الواحد منهم، والاعتقاد بخلافة غيرهم، وبالعقائد الخرافية كالجبر ونحوه؛ يوجب الكفر والزندقة، وتدل عليه الأخبار المتواترة والظاهرة في كفر منكر الولاية، وكفر المعتقد بالعقائد المذكورة، وما يشبهها من ضلالات» انتهى كلامه.
فالسيد الخوئي -وهو شيخ مشايخ الشيعة الإمامية- يقرر أن لعن كل من ليس شيعيًا ثابت واجب؛ لأنه لا شبهة في كفرهم!!
أخي المسلم: كلام الشيعة الإمامية في كفر ونجاسة أهل السنة والجماعة لايدخل تحت حصر، وفيما نقلنا من كتبهم ومراجعهم كفاية لمن وفقه الله للهداية والنجاة.
كتاب (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور
هذا الاسم البالغ صداه كل الأوساط العلمية والمجامع الرائقة، كتاب يعرفه أهل القرآن وخاصة تفسيره وبيانه وتأويله، كتاب تألق بين كتب التفسير؛ جاء رويدًا وتصدر في الأولِ! حيث هو منهج علمي متين، متمسّك بطرائق وحبال المتقدمين، حريص على تفسير كلام الله بالمأثور -وإن شط فسرعان ما يعود- نمطه المتقدم فريد، وأسلوبه العصري تليد.
(1) أبو القاسم الخوئي: المرجع العام للشيعة الاثني عشرية، وأستاذ الحوزة العلمية في النجف، تتلمذ على يده معظم من يحملون لقب آية الله في الأوساط الشيعية الآن، وبقي متربعًا على عرش المرجعية قرابة عشرين عامًا حتى توفي وهو في السابعة والتسعين من عمره عام (1413هـ) .