فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 97

القسم الأول: ما تنشأ عنه ثمرة هي من نوع موضوعات مسائله، كعلم النحو، فثمرته تجتنى منه، وهي ثمرة لفظية محضة.

القسم الثاني: ما يبحث عن أشياء لا لذاتها بل لاستنتاج نتائج عنها، مثل: علم التاريخ والفلسفة والهندسة النظرية وأصول الفقه وغيرها، فبالتاريخ يستعين مزاوله على عَقْل التجارب وتجنب مضار الحضارات والأخطاء التي وقعت فيها الأمم السابقة، والفلسفة تنير العقل وتدربه على فتح أبواب الحقائق، وهذه الأشياء لا تُقرأ في الفلسفة وإنما يتعودها الذهن ضمن ممارساته، ومثل ذلك: علم البلاغة وجميع العلوم البرهانية النظرية، وأصول الفقه في فلسفة الاستنباط.

يضيف في كتابه «أليس الصبح بقريب» ليقول كلمته الحاسمة في التعامل مع العلوم بمنطق النقد والتطوير دون الخروج عن أدب الالتزام بمناهج القدماء من سلف الأمة، فيقول: «وإن أطوار العلوم في الأمة تشبه أطوارها في الأفراد؛ ذلك أن العلم في الأمة كما هو في الفرد له أربعة أطوار:

1-طور الحفظ والتقليد والقبول للمسائل كما هي؛ من غير انتساب بعضها من بعض، ولا تفكر في غايتها، بل لقصد العمل.

2-طور انتساب بعضها من بعض وتنويعها والانتفاع ببعضها في بعض.

3-طور البحث في عللها وأسرارها وغاياتها.

4-الحكم عليها باعتبار تلك العلل بالتصحيح والنقد، وهو طور التضلع والتحرير».

المسيرة النضالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت