الإقامة في حدود الحصص الزمنية المدرجة بالشهادة، كما يمكنهم التنازل عن هذه الحقوق، أو تأجيرها، أو المبادلة عليها من خلال بورصات التبادل ...." [1] "
في فرنسا:
يتم من خلال إنشاء الشركات توزيع الاستفادة الزمنية بالوحدات على الشركاء في استعمال الوحدة العقارية المملوكة للشركة أساسًا، مقدرة في حدود كل شريك في الشركة، يقول الأستاذ الدكتور حسن عبد الباسط جميعي:
"بالرجوع إلى النظام الفرنسي ... لم يتناول اقتسام الوقت إلا من خلال إفراغه في شكل شركة، ولكنه لم يغلق الباب أمام الصيغ المختلفة الأخرى التي يمكن من خلالها تنفيذ نظام الوقت، شريطة ألا يتم العمل بها من خلال إنشاء شركات تخالف النموذج الذي فرضه التشريع .."
يتم الاستكتاب في مثل هذا العقد عن طريق شركات يتم تكوينها بهدف تخصيص العقارات تخصيصًا جزئيًا، أو كليًا لاستخدامات السكنى بصفة رئيسة من خلال تمكين الشركاء من الاستمتاع، والإقامة في هذه الوحدات من خلال حصص زمنية دورية في مقابل حصص مساهمتهم، دون أن يكون سبيل ذلك نقل حقوق الملكية، أو أي حق من الحقوق العينية الأخرى" [2] "
المبحث الرابع
خصائص عقد التملك الزمني وفوائده
(في العقار بخاصة)
خص العقار بالتمثيل حيث هو الأبرز تعاملًا في الوقت الحاضر لما هو مشاهد من نشاط الحركة العمرانية، وصناعة السياحة، وما يقال هنا من خصائص وفوائد للعقار يقال بالنسبة للأعيان الأخرى كالسيارات، والمعدات الثقيلة، والأدوات التي يحتاجها الوسط العام كوسائل النقل المختلفة.
لهذا العقد (التملك الزمني) في صوره الحديثة خصائص وفوائد عديدة إذا تم وفق القواعد الشرعية خصوصًا وقد أصبح صناعة كاملة لها رواجها ونشراتها، ودورياتها، وأدبياتها في بلاد الغرب بحيث يحقق الفائدة والتمتع الكامل لأصحاب هذا العقد أثناء الإقامة في الأماكن التي تم التعاقد عليها، خصوصًا أنه بدأ هذا النوع من العقود والمعاملات بشق طريقه إلى الأسواق الإسلامية بشكل سريع نشط لما تحققه من فوائد لأطراف العقد متمثلة في الآتي:
1.يمثل أحد أهم المصادر الاستثمارية في صناعة السياحة [3]
فهو يمكن البائع من استثمار أمواله استثمارًا كاملًا، وجني المكاسب والأرباح بطريقة مشروعة بتقديم الأدوات الرائجة المطلوبة للراغبين فيها حسب اختلاف الفصول الزمنية، والمناسبات الدينية، والاجتماعية، والإجازات.
2.يحقق تمتع الطرف الثاني (المستأجر) بما يحتاجه في حدود ميزانيته في المستوى الذي يطمح إليه، بل إنه يقدم مستوى رفيعًا من الخدمات للطبقة المتوسطة، لايستطيعون توفيرها لو لم يوجد مثل هذا النوع من العقود.
3.بالنسبة للعقار يضمن استقرار تكلفة سكن الإجازة على مدى مدة زمن العقد، دون شعور بالزيادات السنوية في الإيجارات، وبهذا يمكن المشتري من
(1) جميعي، حسن عبد الباسط، التعامل على الوحدات العقارية بنظم المشاركة في الوقت، ص9.
(2) التعامل على الوحدات العقارية بنظام المشاركة في الوقت، ص 13.