فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 32

2.بيان المدة، أو المسافة". [1] "

تكييف عقد التملك الزمني شرعًا:

سبق في المبحث الرابع (أنواع عقد التملك الزمني) أنه صيغ متنوعة؛ لهذا فإنه حسب التفصيل السابق لايمكن إعطاء حكم واحد لكل الأقسام، لهذا ينبغي دارسة كل نوع على حدة، وحسب توقيعه العملي، السؤال الأساس الذي يسبق كل شيء في هذا السياق هو:

هل صيغةعقد التملك الزمني الذي تم بين الأطراف تملك دائم للعين، أو أنه عقد على منافع الأعيان ينتهي بانتهاء عدد من السنين؟ [2]

الجواب: إنه متنوع تنوع عقد التملك الزمني نفسه، ولهذا يكون الحكم على كل نوع بحسبه:

إن يكن العقد تمليكًا للعين تمليكًا مؤبدًا بلا حدود زمنية، فهو عقد بيع، وهذا متحقق في النوع الأول من أنواع هذا العقد:

حق التملك الدائم ( A DEED INTEREST) :

صاحبه يتملك العين بلا حدود زمنية، له الحق الكامل في البيع، والإجارة، والهبة، والوصية بها، وانتقالها إرثًا، مثلها مثل الأعيان الأخرى.

معظم عقود التملك الزمني من هذا النوع في الوقت الحاضر.

هذا يتفق تمامًا مع تعريف البيع في المصطلح الشرعي في كافة المذاهب الإسلامية.

-يتبين هذا من الجملة التي وردت في ورقة المجمع في النص التالي:

(الاستفادة من حصص شائعة يمتلكونها في أصول المباني) .

هذه الجملة هي مفتاح البحث بادئ ذي بدء لمعرفة نوعية العقد.

-جملة (يمتلكونها في أصول المباني) تشير إلى تملك العين، فإن يكن على سبيل التأبيد فهو عقد بيع؛ إذ البيع هو الوسيلة لتملك الأعيان شرعًا، وهو ما تشير إليه تعريفات عقد البيع، وما يستفاد صراحة من عرض أركانه، وخصائصه في مصادر الفقه الإسلامي، فمن ثم يتم توقيع هذا النوع من العقود بصفاته وخصائصه على عقد البيع الشرعي ليعرف مدى انتمائه له.

عقد البيع في الفقه الإسلامي:

جرى تعريف عقد البيع في المذاهب الإسلامية المختلفة تعريفات متعددة، مختلفة لفظًا، ولكنها متفقة معنى، وهي كالآتي:

الحنفية:"عقد البيع: (مبادلة المال المتقوم بالمال المتقوم تمليكًا وتملكًا) ."

جاء في تحليل هذا التعريف:

"فإن وجد تمليك المال بالمنافع فهو إجارة، أو نكاح، وإن وجد مجانًا فهو هبة"" [3] "

يقول العلامة أكمل الدين محمد البابرتي موضحًا مكونات هذا العقد، وحقيقة تصوره الشرعي:

"وركنه الإيجاب والقبول، أو ما دل على ذلك، وشرطه من جهة العاقدين: العقل، والتمييز."

ومن جهة المحل كونه مالًا متقومًا، مقدور التسليم، وحكمه: إفادة الملك، وهو القدرة على التصرف في المحل شرعًا" [4] "

المالكية:

يعرف المالكية البيع تعريفًا أخص بأنه:

(1) حيدر علي، درر الحكام شرح مجلة الأحكام، ج1، ص 527.

(2) انظر: SCHREIER, LISA ANN, TIMESHARE VACATIONS FOR DUMMIES, P.36.

(3) الشلبي، شهاب الدين أحمد، حاشية تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، الطبعة الثانية، بهامش تبيين الحقائق، (بيروت: دار المعرفة للطباعة والنشر) ج4، ص2.

(4) شرح العناية على الهداية، بهامش شرح فتح القدير للكمال بن الهمام، الطبعة الأولي، (مصر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده وأولاده، عام 1389/ 1970) ج 6، ص247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت