فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 32

:"الرجوع إلى العرف في أمور الإجارة؛ ذلك أنه أحد القواعد الخمس التي يبنى عليها الفقه" [1]

أفرد الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه بابًا عن العرف، ووضح صراحة أهميته بالنسبة للعقود، وخص الإجارة بالذكر بين جملة ما ذكره فقال: باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع والإجارة، والمكيال، والوزن، وسننهم على نياتهم، ومذاهبهم المشهورة، وقال شريح للغزّالين: سنتكم بينكم، ثم ذكر الأحاديث الدالة على هذا الاستنباط الفقهي" [2] "

سادسًا:

تجدد العرف:

يقول العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى:"مهما تجدد العرف فاعتبره، ومهما سقط فألغه، ولا تجمد على المنقول في الكتب طول عمرك بل إذا جاءك رجل من غير إقليمك يستفتيك فلا تجرِه على عرف بلدك، وسله عن عرف بلده فأجره عليه، وأفته به دون عرف بلدك والمذكور في كتبك، قالوا فهذا هو الحق الواضح، والجمود على المنقولات أبدًا ضلال في الدين، وجهل بمقاصد علماء المسلمين، والسلف الماضين" [3]

المبحث الثاني

تعريف عقد التملك الزمني ـ موضوعه ـ تكييفه الشرعي

التعريف لعقد التملك الزمني الجامع لجميع صيغه، المانع من دخول ما ليس منه هو:

(عقد على عين، أو منفعة مباحة تأبيدًا، أو تأقيتًا) .

هذا التعريف جمع بين أنواع عقود التملك الزمني، البيع المؤبد، والإجارة الموقوتة.

موضوعه:

موضوع هذا النوع من العقود كافة الأعيان المنقولة وغير المنقولة من أدوات، وآلات، وعقارات، وكل ما يحتاجه الفرد ويكون للزمن مدخل فيه تحديدًا، فمجالاته: جميع العروض التجارية.

فيما يخص الأراضي: جاء في مجلة الأحكام العدلية المادة (454) ما يلي:

"يلزم في استئجار الأراضي بيان كونها لأي شيء استؤجرت، مع تعيين المدة، فإن كانت للزرع يلزم بيان ما يزرع فيها، أو يخبر المستأجر بأن يزرع ما شاء على التعميم" [4]

بالنسبة لعروض التجارة ما جاء في المادة (534) من مجلة الأحكام العدلية:"يجوز إجارة الألبسة، والأسلحة، والخيام، وأمثالها من المنقولات إلى مدة معلومة، في مقابل بدل معلوم"

وبالنسبة لإجارة الدواب، وما ماثلها من أدوات النقل: السيارات، الطائرات، القطارات ما جاء في المجلة العدلية في المادة (453) :

"يلزم عند استئجار الدابة تعيين المنفعة إن كانت للركوب، أو للحمل، أو لإركاب من شاء على التعميم مع بيان المسافة، أو مدة الإجارة، فالعلم بالمنفعة في استئجار الدواب يتحقق بأمرين:"

1.بيان ما سيستأجر له.

(1) ابن حجر، أحمد بن علي العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح الإمام البخاري، رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه محمد فؤاد عبد الباقي، وأشرف عليه محب الدين الخطيب، (مصر: المطبعة السلفية ومكتبتها) ، ج4، ص406.

(2) أبو سليمان، عبد الوهاب إبراهيم، فقه المعاملات الحديثة مع مقدمات ممهدات وقرارات، الطبعة الثانية، (الدمام: دار ابن الجوزي ن عام 1427هـ) ص290.

(3) إعلام الموقعين عن رب العالمين، الطبعة الأولى، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، (مصر: المكتبة التجارية الكبرى، عام 1374/ 1955) ،ج3،، ص89.

(4) حيدر علي، درر الحكام شرح مجلة الحكام، ج1، ص428.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت