الصفحة 45 من 254

توالت المصائب والآلام على زهية، ومرت أيام ذاقت فيها مرارة انتظار الجرعات، ولا تسل عن حالتها يوم أخذها للجرعة، لقد كادت أن ترفض العلاج الذي هو أشد صعوبة من المرض نفسه لولا تثبيت ذويها لها والطاقم الطبي حولها.

و ما هي إلا أسابيع قليلة حتى رأت زهية هالات من السواد حول عينيها، أرادت أن تهرب من هذه الحقيقة فوضعت شيئًا- من الزينة حول عينيها، ارتدت أضيق ملابسها فوجدتها فضفاضة، وقفت أمام مرآتها وأمسكت خصلة من شعرها فتساقطت بين أناملها، وسقطت زهية منهارة تبكي إنها لا تقوى على استقبال سناء التي أصرت على زيارتها، فأجلت زيارتها علها تزورها بعد أن يثمر العلاج الذي وصفه الأطباء بأنه فعال.

كانت كلما شعرت بالآلام في رأسها تصرخ وتمسك رأسها فيتساقط شعرها، وغدا بكثافة أشجار صحراء قاحلة بعد أن كان بكثافة أشجار الأمازون.

أخبرت زوجة أبي زهية سناء قائلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت