الصفحة 44 من 254

مرت على زهية الأربع والعشرون ساعة الأولى بمرارة علقمية، فمنذ ساعات ألمها الأولى نسيت زهية سعادة حياتها كلها، ولو سألها أحد كما سألها والدها:

كيف حالك يا بنية؟

أجابت: في أتعس حال، الموت أرحم مرات من هذه الحياة!!

أطرق والد زهية رأسه، وكفكف دموعه، وود لو يفتديها بروحه، لكن هيهات، فما أصاب زهية يعجز أهل الأرض عن تغيير مساره وتصويبه نحو أي حبيب أو عدو.

وكانت مشاعر زوجة أبيها متأرجحة بين الإستنكار والرثاء، وفي اليوم الثالث بعد إعطائها الحقن والحبوب بحوالي ساعة، بدأت زهية بالتقيؤ الشديد المتكرر المصحوب بالآلام الحادة في المعدة، وبدأت معنوياتها بالإنهيار مما أثر أبلغ الأثر على زوجة أبيها التي هرعت إلى الطبيب طالبة النجدة والمعونة، فتوجه الطبيب إلى حيث ترقد زهية وحاول تهدئة روعها بإعلامها أن هذه أعراض مؤقتة وسوف تذهب بذهاب المرض بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت