الحقيقة يا بنيتي أن حالة زهية تتدهور بسرعة، و حبذا لو قمت بزيارتها علها تسعد بوجودك إلى جوارها.
طارت سناء من الفرح، وحملت أجمل الهدايا وأطيب المأكولات لزميلتها زهية، وعندما دخلت عليها تعرفت عليها بصعوبة وصافحتها، كفكفت دموعها وقاومت انفعالاتها، وأظهرت تماسكا أجوف أمام زهية، حاولت مخاطبة الروح فيها قائلة:
قد يكون المرض كفارة ورفع درجات، هنيئا لك إنك تقضين وقتك الطويل في التسبيح والذكر والاستغفار، صوبت زهية نحوها نظرات زائفة وأشاحت بوجهها عنها وعن أصناف الأطعمة الملقاة أمامها.
تأملت سناء حجاب زهية الذي تغطي به رأسها .. فرأته قذرًا ملوثًا، تمامًا كما وصفت زهية الحجاب أول مرة!!
ازدحمت المعاني والعبر في عقل سناء، وأطرقت رأسها .. وهي تسمع وجيب قلبها وهي تذكر الآية الكريمة: {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [1] .
(1) (أم حسان الحلو، موقع الإسلام اليوم.