الصفحة 3 من 6

قدر أوباما خسائر الجرائم المعلوماتية بترليون دولار، عالم خفي أكبر من عالم تجارة المخدرات. مع أن هذه الأرقام مختلف عليها، فالمصارف والشركات لا ترغب في أن تقر بكمية المعلومات التي تفقدها. فقد سجلت شركة فيرايزون للاتصالات ( Verizon) فقدان 285 مليون سجلًا شخصيًا في عام 2008 وحده، بما فيه تفاصيل بطاقات اعتماد، وحسابات مصرفية، خلال تحقيقات أجرتها لزبائنها.

يُكون البريد الدعائي ( Spam) 90% من ال 140 مليار بريد إلكتروني المرسلة يوميًا؛ و 16% من ذلك يحتوي على مشاريع غير شرعية للحصول على الأموال. (أنظر اللائحة 1) بما فيها رسائل التصيد ( phisihing) التي تسعى إلى خداع مستلميها لأن يعطوا كلمات مرورهم وتفاصيل معلوماتهم المصرفية (صدر ذلك عن سيمانتيك أحدى شركات أمن الحاسبات الآلية) . أن كمية المعلومات الشخصية المتوفرة على الشبكة الآن سهلت جدًا مهاجمة الحاسبات الآلية، وذلك بواسطة افتعال بريد شخصي يمكن الثقة به وفتحه. هذا ما يعرف"بالتصيد بالرمح".

مخترقوا الحاسبات الآلية ومبرمجي الفيروسات الذين عبثوا في الحاسبات الآلية سابقًا للمرح فقط قد ذهبوا واستبدلوا الآن بزمر من مرتكبي الجرائم يسعون إلى جمع المعلومات. يقول غريغ ديي من ماكافي (أحدى شركات أمن الحاسبات الآلية) أن الغرض من الاختراق في الماضي كان لإحداث ضجة، أما اليوم فالهدف هو الصمت. أصبح مخترقوا الحاسبات الآلية موزعي جملة للبرمجيات الخبيثة ( Malware) والفيروسات والدودة وأحصنة طروادة التي تصيب الحواسيب، ليتمكن الآخرون من استعمالها. وأصبحت مواقع الإنترنت هي الأماكن المفضلة لنشر تلك البرمجيات الخبيثة لان الغافل قد يوجه إليها من خلال إعلانات دعائية أو روابط تنشر على مواقع التعارف الاجتماعي. والمواقع المصممة لأغراض الخداع والتصيد التي غالبًا ما توفر منفذًا إلى المعلومات الثمينة.

البرامج الخبيثة

إن أرقام البرمجيات الخبيثة ( Malware) تتضاعف (انظر إلى اللائحة 2) إنها تستعمل عادة لسرقة كلمات المرور، ومعلومات أخرى. أو لتفتح"بابًا خلفيًا"في الحاسبات حتى يتمكن الاستيلاء عليها من قبل دخلاء. هذه الأجهزة المصابة ( Zombies) يمكن أن ترتبط بالآلاف إذا لم يكن بالملايين من الأجهزة حول العالم، مما يشكل ما يسمى بالبوت نت ( Botnet) . التقديرات لعدد الأجهزة الملوثة يتراوح المئة مليون. (راجع خارطة انتشار التلوث في العالم) تستعمل شبكات البوت نت لإرسال البريد الدعائي ( Spam) ، نشر البرمجيات الملوثة ( Malware) ، أو شن هجومات نكران الخدمة DDoS )) والتي تسعى إلى تعطيل جهاز أو موقع مستهدف عن طريق تحميله بعدد لا يحصى من الطلبات الزائفة فيتوقف عن العمل.

الجاسوس الذي ضللني

يفتش المجرمون عادة على فريسة سهلة. ولكن الدول التي تريد أن تمارس هكذا جرائم تستطيع أن توفق ما بين طرق الاختراق (كالتصيد بالرمح) وأجهزة استخباراتها للتجسس على هدف ما عن طريق فك الشفرات والوصول إلى كلمات المرور والمثابرة على اقتحام جهاز أو موقع حتى تجد فيه نقطة ضعف. يقول ستيفن شابنسكي (وهو مسؤول رفيع في مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية( FBI ) ):"أنه إذا توفر الوقت الكافي، والدافع والتمويل لشخص ذو تصميم، فسينجح دائمًا في اختراق الجهاز أو الموقع المستهدف".

يخاطر الجواسيس التقليديين بالاعتقال أو القتل عندما يحاولون أن يهربوا نسخًا من الوثائق، ولكن أقرانهم في العالم الإلكتروني لا يواجهون مثل هذه المخاطر. فقد قال مصدر عسكري أمريكي رفيع:"أنه كان من الممكن لجاسوس أن يُهرِب ما يعادل بضعة كتب من الوثائق في الماضي، أما الآن في عالم اختراق شبكات المعلومات فيأخذون المكتبة كلها وإذا رتبت الرفوف مجددًا فسيستولون عليها ثانية".

تُتهم الصين خاصة بالتجسس الشامل، حيث تهاجم الحاسبات الآلية لمتعهدي الدفاع الغربي، ومن المعتقد أنها استولت على تفاصيل سرية لطائرة 35 Fالمقاتلة (الركن الأساسي للقوة الجوية الأمريكية) ويعتقد بأنها استهدفت غوغل وحفنة أخرى من شركات تكنولوجيا الإنترنت في نهاية 2009. يقول خبراء في أمن المعلومات في شركة لوكهيد مارتن (وهي شركة مقاولة لوزارة الدفاع الأمريكية التي تنفي تضييع معلومات ال 35 ( F في ولاية ماريلاند:"أنه من الصعب التصدي للهجمات المستمرة المتقدمة التي تستهدف ما لا يحصى من مداخل شبكاتها". يحاول المخترقون أحيانا أن يسربوا المعلومات ببطء مخبئة في مجرى سير الإنترنت العادي وحاولوا في بعض الأحيان أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت