فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 42

1.أن وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية غير محصورة في عدد معين أو شكل محدد على القول الراجح بل تشمل كل وسيلة يبيَّن فيها الحق وتوصل إلى العدل [1] .

2.أن القصد من التوقيع دلالته على صاحبه وعلمه بمضمون الكتابة التي وقَّع عليها, وهذا متحقق في التوقيع الإلكتروني كما هو متحقق في التوقيع العادي إن لم يكن أكثر.

3.أن الكتابة ليست محصورة بشيء معين كالورق بل تصح على الأشجار والأحجار والجلود وغيرها, وكان هذا مستخدمًا في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، فكذلك التوقيع ليس محصورًا بالطريقة العادية من الأمضاء باليد أو الختم أو بصمة الأصبع بل يصح بالرقم من خلال معادلات رياضية لا يمكن إعادتها لصيغتها المقروءة إلا من قبل الشخص الذي له المعادلة، خاصة وأن هذا التوقيع منسجم مع الكتابة المستخدمة فيه وهو المحرر الإلكتروني حيث يتم وضع المعلومات في صورة رقمية وتخزينها على شرائط ممغنطة أو أقراص CD، وهذا يتحقق في التوقيع الإلكتروني فهو يدل على شخصية الموقِّع وعلاقته بالواقعة المنسوبة إليه إلى أن يثبت خلاف ذلك.

وللإمام ابن القيم كلام نفيس في القرائن الكتابية وحجتها في الإثبات حيث يقول رحمه الله:"فإن القصد حصول العلم بنسبة الخط إلى كاتبه فإذا عرف ذلك وتيقن كان كالعلم بنسبة اللفظ إليه، فإن الخط دال على اللفظ، واللفظ دال على القصد والإرادة , وغاية ما يقدَّر اشتباه الخطوط وذلك كما يفرض من اشتباه الصور والأصوات" [2]

4.إن التوقيع الإلكتروني الرقمي يحدد هوية المرسل والمستقبل، ويحافظ على مستوى الأمن والخصوصية لدى المتعاملين على الشبكة من حيث سرية المعلومات والرسائل بشكل لا يستطيع معه الأجنبي الاطلاع عليها وهذه المزايا وغيرها تؤكد صحة استخدام التوقيع الإلكتروني في الإثبات على المحررات الإلكترونية.

(1) وهذا هو قول ابن قيم الجوزية وقد أقاض القول في بيان هذه القاعدة والاستدلال على صحتها , انظر كتابه االطرق الحكيمة في السياسة الشرعية, وانظر مقدمة الكتاب.

(2) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ص203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت