فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 42

المبحث الثاني

النظام الواجب تطبيقه والمحكمة المختصة

المطلب الأول: النظام الواجب تطبيقه:

أولًا: أهمية تحديد النظام الواجب تطبيقه:

تعتبر الأعمال والعقود التي تتم عبر شبكات الإنترنت ذات طابع دولي لأن أطرافها في الغالب ينتمون إلى دول مختلفة, فقد وضعت شبكة الإنترنت أكثر دول العالم في حالة اتصال مستمر حيث أن المعلومات التي يتم تحميلها على الشبكة تنتشر في أنحاء العالم في لحظات وجيزة.

وهنا يأتي السؤال عن النظام الذي يجب تطبيقه في هذه العقود والأعمال, هل هو نظام المشتري (المستهلك) أم نظام البائع, أم نظام الوسيط في حالة وجوده, أم نظام موِّرد خدمة الإنترنت, ... ؟

لقد ناقشت الاتفاقيات الدولية والفقه القانوني هذه المسألة وتوصلوا إلى أن النظام الذي يجب تطبيقه هو نظام إدارة المتعاقدين الذي اتفقا عليه عند العقد (قانون الإرادة) شريطة أن لا يتبع ذلك حرمان المستهلك في عقود الاستهلاك (1) من الحماية التي توفرها الأحكام الآمرة لنظام الدولة التي بها محل إقامته العادية, ولعل السبب في ذلك واضح وهو حماية المستهلك بصفة أنه الطرف الأضعف أمام شركات الإنتاج والتسويق العالمية (2) ولما تستخدمه هذه الشركات من أساليب دعائية قد تتسبب في إيقاع الغرر لدى المتعاقد (3) .

ثانيًا: النظام الواجب تطبيقه في الفقه الإسلامي:

يحدد - في الغالب - أطراف التعاقد النظام الذي يجب تطبيقه على العقد, بأن يكونا اتفقا عليه في بداية العقد، أو أن الشركة قد نصت عليه في نموذج العقد.

(1) وهي البيع والإيجار والقرض ونحوها من العقود التي يكون موضوعها تقديم سلع وخدمات لمن هو في حاجة إليها.

(2) انظر: النظام القانوني لحماية التجارة الإلكترونية- د. عبد الفتاح حجازي 1/ 168.

(3) أنظر: المرجع السابق - 1/ 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت