أوروبا للدعارة السياسية لا تزال تحمل الأسماء والعناوين واللافتات التى تمثل كل ألوان الغش التجارى. فالتخريب بالجملة اسمه استعمار. والدول التى يراد أكلها توضع تحت الوصاية. والأحكام الجائرة المضللة تستصدر من محكمة العدل، والمجلس الذى جبن لشدة خوفه أن يقول كلمة حق في وجه ظالم اسمه مجلس الأمن، والأمم التى تتهاوش تهاوش الكلاب المسعورة تسمى الأمم المتحدة. ولا غرو فالحضارة الأوروبية متخصصة في هذا اللون من الكذب. وقد سقطت همتها الخلقية فبدلا من أن تجاهد هواها اعتبرت الهوى شريعة وسارت بإيعاز من وساوسه إلى ما تشتهى... وهى تريد أن تسير الدنيا كلها معها في هذا المضمار الملوث. إن هذه المؤسسات العالمية أصبحت لا رجاء فيها لأوسع الناس أملا. فلنهجرها إلى غير رجعة، ولنبذل جهودنا لإصلاح أحوالنا في بلادنا نفسها وتحويلها إلى ميادين للكفاح ضد الاحتلال الداخلى والخارجى جميعا. فهذا وحده طريق الكادحين الناجحين. أما السمسرة الدبلوماسية فى"بورصة"مجلس الأمن فعمل باطل ابتدعه اليهود ليلعبوا بالفضائل ويقامروا بمستقبل الشعوب. ص _044