الصفحة 42 من 212

* مناسر اللصوصية العالمية غاظنى أن تعترف الأمم المتحدة بإسرائيل فور إنشائها. وغاظنى أن تصر على إهدار حق العرب برغم تفانيهم في استرداده. إن هذه المؤسسة العالمية لا شرف لها. - والناس يعرفون عن دول أوروبا أنها أقصت كل أثارة للشرف والخلق في علاقاتها السياسية بأم الشرق. وأن الحضارة الغربية قد أسقطت جملة مكانة الضمير الإنسانى ، سواء فيما يدور بينها من منازعات أم فيما يدور بينها وبين غيرها من مشاكل وخصومات. والسياسة الأوروبية هى صاحبة مبدأ"الويل للمغلوب"ومبدأ"الغاية تبرر الواسطة"ومبدأ"المعاهدات قصاصات ورق". ونحن نعرف أن إنجلترا حلفت بشرفها سبعين مرة وحنثت كذلك سبعين مرة! ونعرف أن إنجلترا في ذلك تمثل النفسية العامة لدول الغرب، فليست خيرا ولا شرا من فرنسا أو إيطاليا... أو أمريكا!! بيد أن الأمر في نظرنا قد وصل إلى حد يستحق التسجيل فقد تخون المرأة شرفها، وتقترف إثمها، في تستر وخفاء، فتكون في تسترها واستخفائها معترفة بأن للفضيلة منزلة تلزم رعايتها، ولو من الناحية الشكلية. أما إذا فتحت محلا للدعارة واشتغلت به مومسا فمعنى ذلك أنها قد باعت نفسها للشيطان! والدول الأوروبية التى لوثت تاريخ العالم بغدرها وخيانتها قد مضت في طريق شائنة، وفى المؤسسات التى أقامتها لتنظيم العلائق العامة تحولت الجلسات والمفاوضات إلى أسواق تباع فيها الذمم. بل تحولت إلى مزايدات علنية خسيسة تقدم فيها الأصوات لمن يدفع أكبر ثمن. أمس باعت الهند صوتها بمليون طن من الحبوب قدمتها لها أمريكا. وأول من أمس باعت الدول اللاتينية أصواتها لليهود بثمن بخس. ومنذ أيام أصدرت محكمة العدل الدولية حكما لصالح إنجلترا في قضية لا يجوز أن تنظرها لأنها ليست من اختصاصها، والمضحك أن هذه المؤسسات التى تديرها دول ص _043

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت