الصفحة 41 من 212

للمظاهر. إقبال على العمل وإيثار للخفى منه على الظاهر المكشوف، وصبر على لأواء الحياة حتى تنقضى. هذه معالم العيش الذى يجب أن ينكمش في حدوده الفدائيون. ما لهم وللمطامع والملذات؟ ما لهم وللرياء وحب الظهور؟ إن الجندى المجهول يرى في الغموض والبساطة أفضل جو يعمل فيه وينتج. فإذا بدا في الأفق ما يريب وأحس بالخطر على رسالته طارإلى أداء واجبه لا يلوى على شىء.. ولذا نقر النبى صلى الله عليه وسلم ثلاث نقرات. وإن القلب ليخفق إجلالا، وإن الرأس لينحنى إكبارا مع هذه الدقات الواعية المحصية. عجلت منيته! يقرب حب الموت آجالنا لنا وتكرهه آجالهم فتطول! هكذا مضت سنة الرجولة تعلم ذويها ألا نكوص ولا إحجام! قلت بواكيه..! ولم يقله البكاء على أولئك النفر الكرام من حملة الدعوات؟ ألئن الجهاد غربهم عن أوطانهم فماتوا بعيدا عن الأقربين ، كسيد الشهداء حمزة؟ سمع الرسول صلى الله عليه وسلم الباكين بعد غزوة أحد على ذويهم فقال:"لكن حمزة لا بواكى له"أم لأن البكاء عليهم كان جريمة يقذف بمرتكبيها في ظلمات السجون، كما حدث في مصرع الشهيد حسن البنا ؟ أم لأن رجال الإسلام كرههم عبيد الحياة فهم لا يحسون لفقدهم أسفا؟! قلى يكون ذلك، أو يكون الأمر أخفى مما نعلم. قل تراثه..! وهل لأصحاب المثل وأصحاب المبادئ العالية تراث يخلفونه؟ إنهم وما ملكوا وقود دعواتهم. وفداء أفكارهم. يا حملة المشاعل وسط العواصف الهوج. هذا هو النهج.. فاسلكوه. ص _042

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت