الصفحة 12 من 212

ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة ساهرة يوم حنين، فأطنبوا في السير حتى كان عشية، فحضرت صلاة الظهر فجاء فارس، وقال: يا رسول الله.. إنى انطلقت بين أيديكم حتى طلعت فوق بعض الجبال، فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم- بظعنهم ونسائهم ونعمهم- اجتمعوا إلى حنين. فتبسم الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا: تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله!! ثم قال: من يحرسنا الليلة؟ فقال أحد الفرسان: أنا. يا رسول الله. قال: اركب، فركب فرسه وجاء إلى الرسول مستعدا. فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه، ولا تغرنّ من قبلك الليلة- أى لا يخدعك أحد من العدو- فلما أصبحنا خرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مصلاه فركع ركعتين ثم قال: هل أحسستم بفارسكم؟ قالوا: لا، ما شعرنا به.. فثوب بالصلاة! فجعل الرسول صلى الله عليه وسلم يصلى وهو يتلفت إلى الشعب حتى إذا قضى صلاته وسلم قال: ابشروا.. فقد جاء فارسكم! فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب الكثيف، فإذا به قد جاء حتى وقف بجوار الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال: إنى انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرتني يا رسول الله، فلما أصبحت استكشفت الشعبين كليهما، فنظرت فلم أر أحدا. فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم. هل نزلت الليلة؟ قال: لا.. إلا مصليا أو قاضى حاجة، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم:"قد أوجبت- أى لنفسك الجنة- فلا عليك ألا تعمل عملا بعدها"!! ص _015

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت