فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 96

قال ابن أبي الحديد: وفلان المُكنَى عنه عمر بن الخطاب، وقد وجدت النسخة التي بخط الرضى أبي الحسن جامع نهج البلاغة وتحت فلان عمر. وحدَثني بذلك فخار بن معد الموسوي الأردي الشاعر، وسألت عنه النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد العلوي فقال لي: هو عمر. فقلت له: يثني عليه أمير المؤمنين -ع- هذا الثناء قال: نعم. أما الإمامية فيقولون: إن ذلك من التقية واستصلاح أصحابه، أيجوز أن يُتَّهم علي أنه كان يُظهِر خلاف ما يُبطِن، إذن أين شجاعته، وأين بيانه للحق؟

وروى ابن خربوذ عن أبي عبد الله -ع- قال: [[ كان أصحاب رسول الله اثني عشر ألفًا، ثمانية آلاف من المدينة وألفان من مكة وألفان من الطلقاء، ولم يُرَ فيهم قدريَ ولا مرجئ، ولا حروري، ولا معتزلي ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار ويقولون: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير ] ].

هؤلاء الصحابة من المهاجرين والأنصار الذين زكاهم الله سبحانه وتعالى في كتابه الخالد بآيات محكمات تتلى إلى يوم القيامة هم الذين نقلوا لنا أفعال واقوال الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يفوتني أن أنوه هنا بأن أهل البيت هم من الصحابة، وهم من المهاجرين، فنحن لا نفرق بينهم لأن التفريق بينهم ليست عقيدة قرآنية.

أصحاب الأئمة:

وبإلقاء نظرة لأحوال أصحاب الأئمة الذين رووا روايات من أقوال وأفعال يزعمون أنها صدرت عن أئمة أهل البيت، فمعرفة أحوال هؤلاء الرجال تضعنا على تصوَر واضح عن مدى مصداقية هذه الروايات. وأنا لن أصدر حكمًا، لا جرحًا ولا تعديلًا لهؤلاء الرجال إلا من مصادر الشيعة أنفسهم وعلى لسان أئمة أهل البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت